روايه كامله

في اللحظة دي، فهمت إن بعد شهور من العذاب والتفكير، هسمع الحقيقة كاملة من بؤه هو. بس اللي اعترف بيه بعد كده، خلى كل خططي للطلاق تتغير تماماً…
الجزء الثالث والأخير
كنت قاعدة ماسكة أعصابي بالعافية، مستنية يقول اسم البنت، مستنية يعترف بخيانته لقصة حبنا وشقانا سوا. بس مصطفى حط إيده على وشه، وبدأ يتكلم بصوت متقطع، ومن غير ما يرفع عينيه في عينيا:
— فريدة… أنا ما كانش ينفع أخبي عليكِ أكتر من كده. أنا أخدت قرارات غلط كتير الكام شهر اللي فاتوا، وكنت بحاول أحل المشكلة لوحدي بس الدنيا اتعقدت فوق دماغي.
قلبي كان بيدق زي الطبول، وقلت له بجفاء:
— اخلص يا مصطفى.. عملت إيه؟
قال وهو بينهج:
— من تمان شهور.. لما بدأنا نتكلم عن الخلفات ونسأل عن الدكاترة… أنا روحت عملت تحاليل وفحوصات لوحدي من غير ما أقولك. كنت عايز أطمن الأول. الدكتور وقتها قال لي إن عندي مشكلة كبيرة في الحيوانات المنوية، وإن نسبة الحمل الطبيعي شبه معدومة، ولازم نلخص على طول ونعمل حقن مجهري… بس أنا اتخضيت. حسيت إن رجولتي اتجرحت، وخفت تسيبيني أو تبصيلي بنظرة شفقة.
بصيت له باستغراب وشك، وسألته:
— وده علاقته إيه بالشريط اللي كان في الشنطة؟ وبالبنت اللي معاك في الشركة؟!
مصطفى رفع راسه وبص لي بدهشة حقيقية:
— بنت إيه وشريط إيه؟! فريدة أنتِ فاهمة إيه؟! الشريط ده ما كانش منع حمل لضرتك ولا لواحدة ماشية معاها! الشريط ده كان أقراص هرمونية ومكملات مكثفة كتبهالي الدكتور عشان أتعالج بيها قبل ما أقولك ونبدأ خطوات الحقن المجهري! أنا كنت مخبيه في شنطتي عشان ما تشوفيهوش وتسأليني بتآخد علاج إيه، ولما لقيتك غيرتيه بفيتامين C وعرفته من الطعم والنشرة، فهمت إنك كشفتي وجود دواء مخبيه ومستغربة، فقررت أرجع الدواء الأصلي وأطلب منك تقابليني عشان أعترفلك بالحقيقة كلها!
سكت ثانية ووشه جاب ألوان، وكمل:
— أما البنت اللي بتشوفيني معاها… دي “فريدة” اللي مسكت الماركتينج جديد، بس دي مش واحدة ماشي معاها! دي اخت ابن عمي اللي متوفي من سنتين، وكانت بتمر بظروف نفسية وزوجية صعبة جداً وجوزها بيطلب منها يجهضها ببطء، وكانت بتلجأ لي بصفتي أكبر واحد في العيلة قريب منها في السن عشان أساعدها تتطلق منه وتاخد حقوقها، ولما كنا بنقف في الجراج أو المطعم كنا بنتكلم في مشاكلك مع محامي العيلة!





