روايه كامله

كل القطع المكسورة اتجمعت في لحظة واحدة..
ما كانش فيه خيانة زوجية… كان فيه خيانة أمانة وصداقة من أقرب الناس ليا.
مريم استغلت شكوكي، واستغلت إن مصطفى كتم سر تعبه واختفائه ومكالماته مع فريدة (قريبته)، عشان تخليني أهد بيتي بيدي وأشغل مصطفى بمشاكله الشخصية وما يركزش في المراجعات المالية اللي كانت بتفضح سرقتها!
دموعي نزلت بغزارة، بس المرة دي مش من الوجع… من الصدمة والإحساس بالذنب إني شكيت في جوزي اللي كان بيتعالج في السر عشان يحقق حلمنا بالخلفة.
مسكت إيد مصطفى وعيطت بكل قوتي، وهو سحب كرسيه وقعد جنبي وحضنني وسط المطعم:
— أنا آسف إني خبيت عليكِ تعبي يا فريدة.. بس والله العظيم عمر ما دخلت ست غيرك قلبي ولا عيني.
في نفس الليلة، قفلنا صفحة مريم تماماً بعد ما واجهناها بالحقيقة والتحقيقات، وما قدرتش تنطق كلمة واحدة وسافرت طنطا وهي مكسورة.
وبعد أربع شهور من العلاج والمتابعة مع الدكاترة وبدء رحلة الحقن المجهري، كنت قاعدة في نفس الشقة في مصر الجديدة، ماسكة تحليل الحمل الرقمي في إيدي… والنتيجة كانت إيجابية.
مصطفى حضنني والدموع في عينيه، وعرفت إن الحق بيظهر ولو بعد حين، وإن أكبر الخيانات ساعات بتجيء من القريب اللي بنأمن له، مش من الزوج اللي بيحارب عشان يحافظ على بيته.





