روايه كامله

في اللحظة دي، الدنيا لفّت بيا. الكلام كله كان بيدخل عقلي زي الصدمات الكهربائية. مسكت تليفوني بإيد بترتعش، وطلعت الفيديو اللي بعتتهولي مريم وسكرين شوت الساعة.

حطيت التليفون قدامه على الترابيزة وقلت بصوت مش طالع:

— وعن القرب ده بتعدل لك ياقة القميص في المطعم؟ وحضن الجراج ده إيه؟ والساعة اللي أنت لابسها في ستوري القهوة بتاعتها على إنستجرام؟ مريم صاحبتي قالت لي على كل حاجة ومشت من الشركة بسببكوا!

مصطفى بص للتليفون، وعينيه اتوسعت من الذهول، وبعدها وشه اتحول لغضب شديد بس مش غضب المتهم… كان غضب المخدوع!

— مريم؟! مريم هي اللي قالت لك كدة؟!

مسك التليفون وبدأ يقلّب في الصور والفيديوهات، وقال وهو بيصيح بصوت واطي عشان الناس في المطعم:

— فريدة أفهمي! يوم المطعم القميص كان مقطوع من الرقبة وهي بتعدلهولي عشان ما أبانش شكله وحش قدام محامي العيلة اللي كنا مستنيينه! ويوم الجراج كانت بتعيط وبتموت من القهر لأن جوزها ضربها الصبح وجاتلي الشركة منهارة، كنت بطبطب عليها زي أختي الصغيرة! والساعة… الساعة دي أنا أديتهالها أمانة توديها للسايس أو تصينها لي مع حاجتها في المول لأن التوكل بتاعها كان جنب بيتها!

وبعدين مسك إيدي بقوة وقال:

— أنتِ عارفة مريم مشت ليه من الشركة يا فريدة؟! مريم مشت مش عشان أخلاقي! مريم مشت لأن الشركة اكتشفت إنها بتختلس من حسابات العملاء عن طريق إيميلاتي أنا، وكانت بتستغل إنها صديقتك المقربة عشان تقرب مني وتسرق باسوردات السيستم! ولما أنا بدأت أشك فيها وأراجع وراها من شهرين، عرفت إن أيامها معدودة، فقررت تلعب اللعبة دي كلها وتولّع بيني وبينك عشان لما تتطرد أو تستقيل، تطلع هي الشريفة اللي مشت عشان خيانتي وتغلوش على سرقتها ورسوماتها!

قعدت في مكاني مش قادرة أتنفس. الحقيقة كانت أعقد بكتير من السواد اللي رسمته في خيالي.

مصطفى طلع تليفونه وفتح إيميل رسمي من إدارة الموارد البشرية (HR) في الشركة، محول له، فيه تفاصيل التحقيق مع مريم وقرار إنهائيتها واستقالتها الإجبارية قبل تحويلها للنيابة إذا ما ردتش المبالغ المفقودة.

وفي نفس اللحظة، طلع من جيبه الروشتة الأصلية بتاعت دكتور الذكورة والعقم، وباسم مصطفى، ومكتوب فيها نفس اسم المادة الفعالة والجرعات الهرمونية المكثفة اللي كانت في الشريط اللي لقيتها في الشنطة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *