السجينه١

أخ*طر سجينة في السجن قررت تذل الوافدة الجديدة، وتاخد منها صينية الغدا قدام كل المساجين.

لكن اللي حصل بعدها… محدش كان يتخيله.

من أول ما دخلت السجن، البنت الجديدة ما حاولتش تلفت نظر حد. كانت هادية، بتنفذ تعليمات العساكر من غير نقاش، وما دخلتش نفسها في أي خناقة، ولا وقفت في صف حد ضد حد.

لكن كان فيه حاجة واحدة كل المساجين عرفوها بسرعة…

في السجن، الإشاعات بتنتشر في ثواني، خصوصًا لما حد جديد يدخل. ورغم إن الكل حاول يعرف هي مين وجاية في قضية إيه، إلا إنها ما حكتش كلمة عن نفسها، ولا ادت فرصة لحد يقرب منها.

وفي نفس المكان، كان فيه اسم يخلي أي واحدة تسكت أول ما يتقال.

فريدة.

أخ*طر سجينة في السجن كله.

مجرد ظهورها كان كفاية يخلي الأصوات تختفي، والكل يطأطئ راسه ويبعد من طريقها.

كانت طويلة، قوية، وعندها هيبة مخيفة. بتحب تفرض سيطرتها على الكل، وما كانتش بتسيب أي سجينة جديدة إلا لما تذلها قدام الجميع.

ومحدش عمره اتجرأ يعترض عليها.

في وقت الغدا، كانت البنت الجديدة قاعدة لوحدها في آخر الترابيزة، بتاكل في هدوء وكأن اللي حواليها ما يخصهاش.

فريدة شافتها من آخر العنبر، وقامت تمشي ناحيتها بخطوات واثقة.

وقفت قدامها وقالت:

ـ هاتي صينية الغدا.

البنت رفعت عينيها بهدوء وقالت:

ـ دي أكلتي… لو عايزة تاكلي روحي هاتي أكلك.

كل اللي قاعدين حواليهم بصوا لبعض بصدمة.

محدش قبل كده رد على فريدة بالطريقة دي.

فريدة ابتسمت ابتسامة كلها استهزاء وقالت:

ـ أنا لسه جعانة… هاتيها، مش هتموتي لو فضلتي من غير أكل يوم.

البنت ردت بكلمة واحدة:

ـ لأ.

الرد كان هادي، وواضح، ومن غير أي خوف.

كأن الست اللي واقفة قدامها مش أخطر واحدة في السجن.

المكان كله سكت.

كل واحدة كانت مستنية تشوف النهاية.

وش فريدة اتغير في لحظة.

هي متعودة إن الكل ينفذ كلامها من غير نقاش.

وعمرها ما سمعت كلمة “لأ”.

قالت وهي بتجز على سنانها:

ـ انزلي من على الكرسي… وإلا هتندمي.

لكن البنت ما اتحركتش.

فضلت قاعدة مكانها، وبصت لفريدة بنفس الهدوء اللي بدأ يعصب كل اللي بيتفرج.

ساعتها فريدة فقدت أعصابها.

مدت إيدها، ومسكت كتف البنت بعنف، وحاولت ترميها من على الكرسي.

كل المساجين كانوا متأكدين إن خلال ثواني البنت هتقع على الأرض، وهتترجاها تسامحها.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *