زعيم مافيا بقلم ميرا احمد

— انطق!

لكن الراجل تجاهله، وقال:

— لو عايز تشوف آدم…

امشِ للممر الشمالي.

الباب الأخير.

وافتكر…

كل باب هتفتحه، هيقربك من ابنك…

أو من موتك.

انطفأت الشاشة.

ساد صمت ثقيل.

أنا بصيت لعمر.

— هنروح؟

هز رأسه.

خرجنا من المكتب.

الممر الشمالي كان طويل بشكل مخيف.

وعلى الجانبين…

سبعة أبواب حديد.

لكن الغريب…

إن الباب الأخير كان مفتوحًا نصف فتحة.

وكان خارج منه…

صوت طفل بيضحك.

صوت آدم…

لكن في نفس اللحظة…

جالي صوت تاني.

صوت طفلة صغيرة بتنادي بصوت ضعيف جدًا:

— ماما…

اتجمدت مكاني.

الدم جمد في عروقي.

الصوت…

كان نفس صوت بنتي ليان.بعد لحظة الصمت…

ابتسم عمر.

ابتسامة صغيرة، لكنها كانت أول مرة يبتسم من بداية الكابوس.

بصيتله باستغراب.

قلت:

— إنت بتضحك؟

رد بهدوء:

— لأنه أخيرًا غلط.

— مين؟

— أخويا… أو اللي فاكر نفسه كسب.

رفع الورقة اللي كانت في المكتب، وقلبها.

كان فيه سطر صغير جدًا مكتوب بالحبر الشفاف، ما بانش غير لما وقع عليه نور المصباح.

“لو وصلت للرسالة دي… يبقى الخاين أقرب ليك مما تتخيل.”

في اللحظة دي…

عمر لف ناحية كبير الخدم.

— من أول يوم وأنا بسلمك مفاتيح القصر… صح؟

الراجل ارتبك.

— أ… أيوه يا باشا.

— وإنت الوحيد اللي كنت تعرف كل الممرات السرية.

العرق بدأ ينزل من جبينه.

وقبل ما ينطق…

طلع مس*دس صغير من تحت هدومه.

لكن عمر كان أسرع.

طلق رصاصة أصابت إيده، فوقعت المس*دس على الأرض.

الحراس هجموا عليه.

وبينما كانوا بيثبتوه…

صرخ:

— حتى لو مسكتوني… مش هتلحقوه!

عمر مسكه من ياقة هدومه.

— فين آدم؟!

ضحك وهو بينزف.

— اسأل أخوك…

وفجأة…

عض كبسولة صغيرة كانت مخبية بين سنانه.

الدكتور جري عليه.

لكن بعد ثوانٍ هز رأسه.

— مات.

سكت الجميع.

وفي نفس اللحظة…

رن هاتف عمر.

رسالة فيديو جديدة.

فتحها بسرعة.

ظهر آدم…

نايم بهدوء في سرير صغير.

والرجل الشبيه بعمر واقف جنبه.

ابتسم وقال:

— مبروك… نجحت في كشف أول خاين.

ثم حمل آدم بين ذراعيه وقربه من الكاميرا.

— متقلقش… أنا وعدتك إني مش هأذيه.

سكت لحظة…

ثم قال:

— لأن الحقيقة… آدم مش ابنك.

أنا شهقت.

وعمر اتجمد مكانه.

الرجل أكمل:

— ابنك الحقيقي مات يوم الولادة…

وده الطفل التاني.

كل اللي عشته السنين دي… كان كذبة.

ثم أخرج ملفًا طبيًا أمام الكاميرا.

وقال:

— لو عايز تعرف الحقيقة كاملة… روح للمستشفى اللي بدأت فيها الحكاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *