روايه للكاتبه زهرة الربيع

ابني عنده فيروس نقص المناعه ومينفعش يتجوز بيه واكتشفناه قبل فرحه بايام، انا قولتله يكمل وميقولش للعروسه ،لان لو الموضوع اتكشف مفيش واحده هترضى بيه ، وفعلا اتجوز بس اللي حصل يوم صباحيته خلاني مش قادره اقف على رجليا من الصدمه !!!!
من كام يوم بس، الدنيا كانت ماشية تمام. الشقة متوضبة، العفش نزل، والأغاني كانت مالية الشارع. وفجأة، إبني جه يشتكي لي من تعب شديد وسخونية مش راضية تسيبه. قلقت عليه وقلت له يا بني قوم روح اكشف عند دكتور، مش ينفع تدخل فرحك وأنت مهدود كده.
وفعلا سمع مني راح الدكتور، وهنا كانت البداية للمصيبه اللي ملهاش حل …الدكتور شك، طلب تحاليل وفحوصات سريعة، ولما النتيجة طلعت…. الدكتور قال بوضوح أنت عندك فيروس نقص المناعة… الإيدز. المرض ده معدي جداً، وعلاجه بياخد وقت، وبينتقل للزوجة بسهولة عن طريق العلاقة، ومينفعش تتجوز خالص دلوقتي لحد ما نشوف حالتك وهتستجيب للعلاج ولا لأ.
إبني جالي البيت يومها منهار، دموعه نازلة على خدوده زي العيل الصغير. مسك في إيدي وهو بيترعش وبيقولي يا أمي الفرح فاضل عليه أيام، أقول للعروسة وأهلها إيه؟ هأجل بحجة إيه؟ أطلع أقولهم عندي إيدز؟
في اللحظة دي، المصيبه طيرت عقلي تماماً. ابني مريض بالمرض ده ياما سمعت انه مبيتعالجش كنت هموت من القهر
في وسط حزني عليه حسيت ان ابني لازم يعيش حتى لو باقيله ايام لازم يتهنى زي ما كان بيحلم ..مش لازم يتحرم من حقه في الجواز لو عرف اهل العروسه سمّعته هتتدمر ومفيش واحدة هترضى تبص في وشه تاني حتى لو اتعالج، الخوف إنهم يقولوا عليه مش مستقيم، مع إن إبني بتاع ربنا ومن البيت للمسجد ومش بتاع حركات شمال… كل ده خلاني مسكت إبني من كتفه وقولتله متقولش حاجة ولا تأجل! تتجوز في ميعادك، ولو المرض اتنقل لها… تبقى تتعالج معاك وخلاص! هما دلوقتي بيلاقوا أدوية والحاجات دي بتتعالج!
إبني اتصدم مني، عيونه برقت وقاللي إزاي يا أمي؟ ممكن منعرفش نتعالج…ازاي انا كده بقتلها
بس أنا قعدت أزن على دماغه، وأتحايل عليه، وأفكره بكلام الناس اللي هيتقال عليه والباقي من عمره اللي هيضيع
لحد ما ضعف وقبل.
وعشان نعرف نكتب الكتاب، كلمت دكتور معرفة، ودفعت له مبلغ محترم عشان يزور الشهادة الطبية اللي بتطلب للجواز، ويطلعها سليمة 100 ومن غير أي مرض. والجوازة تمت بسرعة البرق في خلال أيام، وسط أضواء وفرحة كل الناس.
ليلة الفرح عدت وأنا صاحية طول الليل، ضميري بيعذبني، وصورة البنت البريئة اللي دخلت بيتنا وهي مش فاهمة حاجة مش راضية تفارق خيالي بس اي حاجه تهون وتعدي المهم سعادة ابني
أول ما الفجر أذن، اخدت فطار حلو عشان اتحجج بيه كاني عملالهم فطار ورتيحه اوديه
وطلعت على شقة إبني. كنت عاوزة أروح قبل أي حد، قبل اهلها عشان اطمن عليه واشوف ايه الدنيا.
بس لما وصلت اتفاجأت بمصيبه مكانتش على البال خلتني مش قادره اقف على رجلي من الصدمه !!!!
زهرة_الربيع
صلي على حبيب اللهأول ما حطيت إيدي على مقبض الباب وخبطت خبطتين خفاف، مفيش رد.
خبطت تاني، وأنا بنادي
يا ابني يا عروسة افتحوا، أنا أمك.
فضل الصمت مسيطر على المكان.
حسيت قلبي بيخبط في صدري، ومديت إيدي للمقبض لقيت الباب موارب.
دخلت خطوة واحدة بس
واتجمدت مكاني.
صينية الفطار وقعت من إيدي، والكوباية اتكسرت على الأرض، وأنا حتى ما حسيتش بصوتها.
قدامي كان ابني واقف في نص الصالة، لابس هدومه من امبارح، ووشه شاحب بشكل يخوف.
لكن مش هو اللي صدمني.
كانت مراته قاعدة على الكنبة قدامه
وفي إيدها ورقة.
ورقة التحاليل اللي أنا دفعت عمري عشان محدش يشوفها.
بصتلي البنت بهدوء غريب، وقالت
صباح الخير يا طنط.
صوتها كان هادي جدًا
أهدى من اللازم.
بصيت لابني، لقيته بيبص في الأرض ومش قادر يرفع عينه في عيني.
قربت منهم وأنا بقول بصوت متقطع
إيه الورقة دي؟
رفعتها قدامي.
وقالِت
دي مش تحاليل جوزي بس.
اتسعت عيني.
يعني إيه؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مليانة وجع.
يعني أنا كنت عارفة.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
عارفة إيه؟
بصت لابني، وبعدها رجعت بصتلي وقالت
عارفة إنه مريض.
رجعت خطوة لورا.
مستحيل مستحيل!
قالت
وعارفة كمان إن الشهادة الطبية اللي اتقدمت في كتب الكتاب مزورة.
هنا ابني رفع عينه لأول مرة، وبدأ يبكي.
يا أمي أنا حاولت أقولها.
بصيتله بصدمة
إنت قلتلها؟!
هز راسه بسرعة.
لأ هي اللي كانت عارفة من الأول.
ساعتها حسيت إني مش فاهمة أي حاجة.
قعدت على أقرب كرسي، وقلت
إزاي؟ إنتِ عرفتي منين؟
البنت سكتت ثواني، وبعدها حطت الورقة على الترابيزة.
وقالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
لأن الشخص اللي كان المفروض يتجوزني مش هو أول شخص في العيلة أخفى عني الحقيقة.
بصيتلها باستغراب.
تقصدّي إيه؟
دموعها نزلت أخيرًا.
وقالت
أنا اتجوزت ابنك عشان أنقذه مش عشان أؤذيه.
ابني قام من مكانه بسرعة
كفاية يا سارة متقوليش أكتر من كده.
صرخت فيه
لا! أنا لازم أفهم! أنا عملت كل ده ليه؟ أنا زورت الورق عشان الجوازة تتم، وإنتوا الاتنين مخبيين عليا إيه؟!
سارة مسحت دموعها وقالت
طنط ابنك مش عنده إيدز زي ما الدكتور قال لكم.
سكت المكان كله.
حدقت فيها وأنا مش مستوعبة.
يعني إيه؟
فتحت الملف، وطلعت تحليل تاني.
وحطته قدامي.
التشخيص الأول كان غلط.
بصيت للورقة
وبعدين لابني
وبعدين رجعت للورقة.
إيدي بدأت تترعش.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، سارة قالت
والمصيبة الحقيقية إن اللي عمل التشخيص ده كان عارف إنه غلط.
شهقت
يعني إيه؟!
بصتلي في عيني مباشرة وقالت
حد كان عايز ابنك يتجوزني بأي تمن.
وفي اللحظة دي، تليفون ابني رن.
بص على الشاشة
وفجأة اتغير لون وشه.
لأن اسم المتصل كان
الدكتور اللي دفعنا له فلوس عشان يزوّر الشهادة.
رد ابني، وما إن حط التليفون على ودنه حتى سمعنا صوت الدكتور وهو بيصرخ
إنتوا لازم تخرجوا من الشقة فورًا! الحقيقة اتكشفت، والناس اللي ورا الموضوع عرفت إن مراته موجودة معاك!
ابني وقف مصدوم.
وأنا حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
لأن السؤال اللي كان بيصرخ جوا دماغي مش كان
ابني مريض بإيه؟
كان
مين اللي كان عايز يدفن ابني حي وليه؟أول ما حطيت إيدي على مقبض الباب وخبطت خبطتين خفاف، مفيش رد.
خبطت تاني، وأنا بنادي
يا ابني يا عروسة افتحوا، أنا أمك.
فضل الصمت مسيطر على المكان.
حسيت قلبي بيخبط في صدري، ومديت إيدي للمقبض لقيت الباب موارب.
دخلت خطوة واحدة بس
واتجمدت مكاني.
صينية الفطار وقعت من إيدي، والكوباية اتكسرت على الأرض، وأنا حتى ما حسيتش بصوتها.
قدامي كان ابني واقف في نص الصالة، لابس هدومه من امبارح، ووشه شاحب بشكل يخوف.
لكن مش هو اللي صدمني.
كانت مراته قاعدة على الكنبة قدامه
وفي إيدها ورقة.
ورقة التحاليل اللي أنا دفعت عمري عشان محدش يشوفها.
بصتلي البنت بهدوء غريب، وقالت
صباح الخير يا طنط.
صوتها كان هادي جدًا
أهدى من اللازم.
بصيت لابني، لقيته بيبص في الأرض ومش قادر يرفع عينه في عيني.
قربت منهم وأنا بقول بصوت متقطع
إيه الورقة دي؟
رفعتها قدامي.
وقالِت
دي مش تحاليل جوزي بس.
اتسعت عيني.
يعني إيه؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مليانة وجع.
يعني أنا كنت عارفة.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
عارفة إيه؟
بصت لابني، وبعدها رجعت بصتلي وقالت
عارفة إنه مريض.
رجعت خطوة لورا.





