حواديت توتا

جوزي السابق ماطلبش حتى من المحكمة إنه ياخد حضانة واحدة من بناتنا الأربعة!
وأول ما خرجنا من المحكمة، بصلي بكل برود وقال
دلوقتي عندي مسؤوليات تانية.
الجملة دي كانت كفيلة إنها تخليني أفهم إن الراجل اللي عشت معاه 16 سنة… خلاص ماعادش شايفنا عيلته.
ماعداش ساعة واحدة، كنت أخدت بناتي الأربعة ومشيت من شيكاغو كلها.
وفي الوقت ده، كان آرثر وعيلته بيجهزوا حفلة ضخمة جدًا…
مش عشان يودعونا.
لأ.
كانوا بيحتفلوا بابن عشيقته!
الولد اللي كانوا فاكرينه الوريث المنتظر لعيلة فانس.
لكن اللي محدش كان يعرفه…
إن قبل ما حماتي السابقة تحط خاتم العيلة القديم في صباع الولد، الخدامة ظهرت فجأة وهي ماسكة إيصال في إيدها.
وبصوت هادي قالت اسم بنتي الصغيرة…
مايا.
وساعتها…
الحفلة اللي كانت معمولة عشان إعلان الوريث، اتحولت في ثواني لكارثة!
الفصل الأول
أنا هدفع نفقة البنات كل شهر… بس غير كده، ماتستنيش مني ولا جنيه زيادة. لا مني ولا من عيلتي.
دي كانت آخر كلمات آرثر قالهالي وهو لسه جوزي.
كنا واقفين قدام محكمة الأسرة في شيكاغو.
وبناتي الأربعة كانوا واقفين قريب مننا، سامعين كل كلمة.
أنا اسمي ماريانا.
عندي 42 سنة.
ولمدة 16 سنة، كنت فاكرة إني وآرثر بنبني عيلة سوا.
لكن في اليوم ده…
اكتشفت إننا كنا بنبني حاجات مختلفة تمامًا.
أنا كنت ببني بيت وعيلة.
وهو وأمه كانوا بيحلموا بحاجة واحدة بس…
ولد يرث ثروة العيلة.
بنتي الكبيرة، كلوي، عندها 15 سنة.
بصت لأبوها وسألته
بابا… إنت وافقت إننا نعيش مع ماما عشان مش عايز تحارب على الحضانة؟
ولا عشان إنت أصلًا مش عايزنا؟
آرثر سكت.
ما ردش.
كامي كانت باصة في الأرض.
صوفيا كانت بتجز على سنانها من الغضب.
أما مايا، بنتي الصغيرة اللي عندها 6 سنين، فكانت ماسكة في معطفي بإيديها الاتنين.
آرثر بص على الشنط اللي جنبنا.
إنتوا مسافرين النهارده؟
قلت
أيوه.
رايحين فين؟
بوسطن. أختي ساعدتنا نلاقي مكان هناك.
ابتسم ابتسامة باردة وقال
لما تعرفي قد إيه صعب تبدأي
حياتك من جديد ومعاكي أربع بنات، هتعرفي تلاقيني.
ما رديتش.
ماكانش عندي كلام أقوله.
وبعد حوالي ساعة، كنت أنا وبناتي في تاكسي رايحين المطار.
شيكاغو كانت بتختفي ورا ضهرنا.
ومايا كانت ساكتة طول الطريق.
لحد ما رفعت عينيها وبصتلي وقالت
ماما… هو تيتة بياتريس هتدي ماتيو كل لعبتي؟
قلبي اتقبض.
ماتيو…
ابن سيلينا.
الست اللي آرثر كان بيخوني معاها.
أو ده على الأقل اللي كنت فاهمه وقتها.
بياتريس، حماتي، كانت بتحب ماتيو بشكل مش طبيعي.
أو بالأصح…
كانت بتحب فكرة ماتيو.
كانت شايفاه الحفيد اللي هيستمر بيه اسم العيلة.
آرثر كان وريها تحليل DNA، وقالها إنه ابنه البيولوجي.
وبعد أربع حفيدات…
بياتريس كانت مصدقة إنها أخيرًا أخدت اللي كانت مستنياه طول عمرها.
حفيد ولد.
وريث للعيلة.
الهوس ده كان سبب في تسميم حياتنا سنين.
لما كلوي اتولدت، بياتريس قالت
بنت واحدة في الأول مش مشكلة.
لما كامي اتولدت، بدأت تسأل
إمتى بقى هتجيبوا ولد؟
ولما صوفيا اتولدت…
تقريبًا بطلت تيجي المستشفى.
أما لما ولدت مايا…
وقفت جنب سريري، بصت لبنتي الصغيرة، وقالت بمنتهى البرود
لو فضلتي تخلفي بنات، مين في رأيك هيورث الشركة؟
الشركة.
شركة فانس للأثاث.
بس بياتريس كانت ناسية حاجة مهمة جدًا…
الشركة دي ماكنتش هتبقى موجودة أصلًا لولايا.
قبل 16 سنة، كانت الشركة على وشك الإفلاس.
وساعتها كان آرثر الكبير، والد آرثر، ماسك ورشة أثاث صغيرة في إنديانا وغرقان في الديون.
وأنا كنت وقتها شغالة في مجال توزيع الأثاث التجاري.
كان معايا فلوس محوشاها.
وأهلي حتى باعوا قطعة أرض عشان يساعدوني أستثمر أكتر.
وفي النهاية…
حوالي 600 ألف دولار دخلوا في إنقاذ الشركة.
أنا اللي ساعدت في تغيير المعدات القديمة.
وأنا اللي جبت عملاء كبار.
وأنا اللي رتبت الحسابات والسجلات المالية.
وأنا اللي عملت نظام إداري خلّى الشركة تقدر تكمل.
الورشة الصغيرة اللي كانت على وشك الانهيار…
كبرت.
وبقت شركة ضخمة.
مصنعين.
أكتر من 180 موظف.
وعقود توريد في كل أنحاء أمريكا.
والأهم…
أنا قانونيًا كنت بملك 43 من الشركة.
آرثر الكبير كان بيمتلك 24.
وآرثر كان بيمتلك 33.
أما أخوه الأصغر دييجو…
فماكانش بيمتلك ولا سهم.
ودييجو كان طول عمره بيكره نفوذي في الشركة.
دلوقتي بس…
بدأت أفهم ليه.
وأنا في المطار، موبايلي اهتز.
رسالة.
من كارمن.
كارمن كانت شغالة خدامة عند أهل آرثر بقالها حوالي عشر سنين.
فتحت الرسالة.
وكان مكتوب فيها
خدي بناتك وابعدي يا مدام ماريانا.
الليلة أنا أخيرًا هقول الحقيقة.
وبعد ما الكل يعرف اللي أنا عارفاه…
العيلة دي عمرها ما هتبص لبعض بنفس الطريقة تاني.
اتصلت بيها فورًا.
لكنها ما ردتش.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش فاهمة أي حاجة.
إيه الحقيقة اللي كارمن بتتكلم عنها؟
وإيه علاقتها بمايا؟
وفي الوقت اللي كنت فيه أنا وبناتي بنستعد نركب الطيارة لبوسطن…
كان فيه حفلة ضخمة بتتجهز في قصر عيلة فانس.
بياتريس كانت عاملة حفلة محدش شاف زيها.
ترابيزات.
ورد.
أنوار.
خيمة ضخمة للضيوف.
أقارب.
أصحاب.
وشركاء مهمين في البيزنس.
الكل كان موجود.
والسبب؟
سيلينا وماتيو.
الليلة دي كان هيتم تقديمهم رسميًا كأفراد من عيلة فانس.
وفي نص الحفلة…
كان فيه مخدة مخملية عليها خاتم دهب قديم.
خاتم كان مملوك لآرثر الكبير.
بياتريس كانت ناوية تحطه في صباع ماتيو قدام كل الناس.
بالنسبة لها، الموضوع ماكانش حفلة.
دي كانت لحظة إعلان.
الولد اللي كانت مصدقة إنه ابن آرثر…
كان هيتم تقديمه قدام الجميع باعتباره الوريث المستقبلي لاسم وثروة عيلة فانس.
لكن…
جوه البيت، جنب باب المطبخ…
كانت كارمن واقفة لوحدها.
في إيدها مظروف أصفر تقيل.
جواه مستندات.
وإيصال.
ودليل متعلق ببنت عندها ست سنين بس.
بنتي… مايا.
واللي كارمن كانت على وشك تكشفه…
ماكانش بس هيحرج آرثر وعيلته.
الحقيقة دي كانت هتنسف الكذبة اللي اتبنت عليها الحفلة كلها.
والأخطر؟
إن آرثر نفسه ماكانش عنده أي فكرة إن السر ده لسه موجود…
ولا إن كارمن كانت على بُعد دقائق من كشفه قدام العيلة كلها
الفصل التاني
الإيصال اللي قلب حفلة الوريث
الساعة كانت قربت على تمانية بالليل.
وفي الوقت اللي كانت فيه الطيارة اللي شايلة أنا وبناتي بتبعد عن شيكاغو، كان قصر عيلة فانس منور كأنه ليلة رأس السنة.
عربيات فخمة داخلة واحدة ورا التانية.
رجالة أعمال كبار.
صحفيين.
قرايب.
وأصدقاء للعيلة.
حتى بعض أعضاء مجلس إدارة شركة فانس كانوا موجودين.
وكل واحد داخل كان عارف إن الليلة دي مش مجرد حفلة.
دي كانت الليلة اللي بياتريس كانت مستنياها من أكتر من خمسة عشر سنة.
ليلة إعلان الوريث.
ماتيو.
الولد اللي كانت شايفاه طوق النجاة للعيلة.
أما أنا…
فكنت في الجو، وببص من شباك الطيارة على السحاب وأنا حاسة إن حياتي كلها بتتفك قدامي.
ستاشر سنة.
ستاشر سنة عشتها مع آرثر.
أربع بنات.
بيت.
شركة.
ذكريات.
وأيام كنت فاكرة إنها حقيقية.
لكن في يوم واحد…
كل حاجة انتهت.
بصيت للبنات.
كلوي كانت قاعدة جنب الشباك، لابسة السماعات ومش بتتكلم.
كامي كانت نايمة.
صوفيا ماسكة كتاب، بس من وقت ما ركبنا الطيارة وهي بتبص لنفس الصفحة.
أما مايا…
فكانت نايمة في حضني.
وشها الصغير مدفون في صدري.
نزلت عيني عليها.
وقبل ما أقفل عيني، سمعت صوتها وهي بتتكلم وهي شبه نايمة
ماما…
نعم يا حبيبتي؟
إحنا هنرجع بابا؟
اتخنقت.
مسحت على شعرها.
مش عارفة.
فتحت عينيها نص فتحة.
هو هييجي يشوفنا؟
سكت شوية.
وبعدين قلت
لو حب ييجي… هييجي.
هزت راسها ونامت تاني.
لكن أنا ما نمتش.
لأن سؤال واحد كان بيدور في دماغي
ليه كارمن قالت إن الحقيقة ليها علاقة بمايا؟
أنا أعرف كارمن كويس.
الست دي عمرها ما كانت بتتكلم كتير.
ولا بتحب المشاكل.
لكن لو قررت تبعتلي رسالة بالشكل ده…
يبقى الموضوع خطير.
فتحت الموبايل تاني.
رسالتها لسه موجودة.
خدي بناتك وابعدي يا مدام ماريانا.
الليلة أنا أخيرًا هقول الحقيقة.
وبعد ما الكل يعرف اللي أنا عارفاه…
العيلة دي عمرها ما هتبص لبعض بنفس الطريقة تاني.
حاولت أتصل بيها مرة تانية.
مفيش رد.
حطيت الموبايل جنبي.
وأنا لسه بفكر…
في نفس اللحظة، داخل قصر فانس، كانت بياتريس واقفة وسط القاعة الرئيسية.
لابسة فستان أسود طويل.
وفي رقبتها عقد ألماس قديم.
وبإيدها علبة مخملية صغيرة.
جواها الخاتم.
خاتم العيلة.
خاتم اتوارثه رجال
لمحة نيوز





