حواديت توتا

عايز إيه؟
دييجو رد
حصتك.
آرثر سكت.
دييجو قرب.
إنت خسرت مراتك.
وسكت.
وخسرت ابنك.
آرثر بص له بغضب.
دييجو كمل
ومتخسرش الشركة كمان.
بياتريس قالت
دييجو!
لكن الباب اتفتح.
والكل سكت.
أنا دخلت.
وراي بناتي الأربعة.
بهدوء.
من غير محامي.
من غير خوف.
آرثر قام من مكانه.
ماريانا…
بصيت له.
صباح الخير يا آرثر.
قال
إنتي رجعتي؟
قلت
آه.
بياتريس بصت لي باحتقار.
إنتي مش مرحب بيكي هنا.
بصيت لها.
الشركة مرحباني.
وبعدين حطيت الملف قدام ريتشارد.
والأسهم مرحباني.
سكت الكل.
آرثر قرب.
ماريانا، خلينا نتكلم لوحدنا.
قلت
إحنا اتكلمنا لوحدنا كتير.
وبصيت لبناتي.
المرة دي الكلام هيكون قدامهم.
كلوي وقفت مستقيمة.
كامي قربت من صوفيا.
أما مايا…
فكانت ماسكة إيدي.
بياتريس قالت
إنتي السبب في خراب العيلة.
ضحكت بهدوء.
لا.
وبصيت لها.
أنا كنت العيلة.
سكتت.
وكملت
وإنتوا اللي قررتوا ترموها.
الاجتماع استمر ساعتين.
وفي نهايته…
اتفتحت كل الملفات.
تحليل ماتيو.
تحليل مايا.
عقد الأسهم.
خطاب والد آرثر.
والأخطر…
سجلات الشركة.
لأن ريتشارد اكتشف حاجة ماحدش كان يعرفها.
قبل أربع سنين…
آرثر كان بدأ يحول جزء من أرباح الشركة لحساب خارجي.
حساب باسم شركة وهمية.
والشركة دي…
كانت مرتبطة بدييجو.
يعني هما الاتنين كانوا بيخططوا من زمان.
مش بس عشان يخرجوني.
كانوا بيحاولوا يقللوا قيمة أسهمي.
وبعدين يشتروا الباقي بسعر رخيص.
لكن والد آرثر كان حاطط حماية تمنع ده.
كل تحويل حصل…
كان محتاج موافقتي.
والتوقيع الموجود على المستندات…
كان مزور.
بصيت لآرثر.
إنت عملت كل ده؟
ما ردش.
قلت
بعد ستاشر سنة؟
سكت.
حتى بناتك ماكانوش كفاية عشان تفتكر إنك أب؟
آرثر قال بصوت منخفض
أنا كنت مضغوط.
ضحكت بمرارة.
مضغوط؟
بصيت له.
أنا كنت بولد بنت ورا بنت.
وأمك كانت بتعاملهم كأنهم أقل من حفيد.
وأنا كنت بحارب عشان الشركة.
وإنت كنت بتخونني.
سيلينا قامت.
كفاية!
بصيت لها.
إنتي آخر واحدة تتكلمي.
سكتت.
وبعدين قلت
بس عارفة إيه؟
بصيت لماتيو اللي كان موجود مع مربية.
أنا مش هحاسب طفل على أخطاء الكبار.
سيلينا بدأت تعيط.
إنتي هتاخدي كل حاجة.
هزيت راسي.
لأ.
إيه؟
أنا هاخد حقي.
وسكت.
واللي مش حقي… مش هاخده.
في نهاية اليوم…
مجلس الإدارة أصدر قرار مؤقت.
آرثر يتوقف عن منصب الرئيس التنفيذي لحين انتهاء التحقيق.
دييجو يمنع من التصويت على أي قرار متعلق بالأسهم.
وبياتريس يتم سحب صلاحياتها من المؤسسة العائلية.
أما أنا…
فتم تعييني رئيسة مؤقتة للشركة.
رجعت البيت اللي كنت سايباه من أقل من 48 ساعة.
لكن المرة دي…
رجعت ومعايا بناتي.
كلوي دخلت الأول.
وبصت للبيت.
غريب.
قلت
إيه؟
قالت
كان دايمًا كبير.
سكتت.
دلوقتي حاساه صغير.
ابتسمت.
لأنها فهمت.
المكان عمره ما كان البيت.
إحنا اللي كنا البيت.
بعد يومين…
جالي آرثر.
لوحده.
وقف قدام الباب.
قلت
عايز إيه؟
قال
أشوف البنات.
بصيت له.
أنت أب ليهم.
سكت.
مش همنعك.
فرح.
لكن كملت
بس مش هتدخل البيت.
هز راسه.
موافق.
خرجت البنات.
كلوي وقفت قدامه.
قالت
بابا.
دموعه نزلت.
وحشتوني.
كلوي ردت
إنت اللي مشيت.
الكلمة نزلت عليه أقسى من أي حاجة.
كامي حضنته.
صوفيا سلمت عليه.
أما مايا…
وقفت بعيد.
آرثر قرب منها.
مايا…
هي بصت له.
إنت عارف إني بنتك؟
آرثر نزل على ركبته.
أيوه.
قالت
من إمتى؟
سكت.
من قبل ما أتولد؟
ما ردش.
مايا قالت
ليه ماكنت بتحبني؟
آرثر بدأ يعيط.
وأنا كنت واقفة بعيد.
لأول مرة…
ما حسيتش بالشفقة عليه.
لأن السؤال ده كان لازم يسمعه من بنته.
قال
أنا كنت غبي.
مايا ردت
بابا…
نعم؟
أنا مش زعلانة إنك ماخدتنيش.
سكت.
أنا زعلانة إنك ماطلبتش تاخدني.
وبعدين مشت.
آرثر فضل واقف.
منهار.
وأنا قفلت الباب.
لكن ماقفلتش الباب على بناتي.
أنا قفلت صفحة.
بعد أسبوع…
الدكتور سامويل ظهر رسميًا.
وأدلى بشهادته.
التحليل الأصلي لمايا كان سليم.
والتحليل اللي قدمته سيلينا عن ماتيو كان مزور.
والأغرب…
إن سيلينا نفسها اعترفت إن آرثر ماكانش الأب.
كانت عارفة.
لكنها استخدمت خوف بياتريس من فقدان اسم العيلة.
واعتمدت على إن آرثر كان مستعد يصدق أي حاجة تخليه يهرب من زواجه.
أما كارمن…
فكانت عارفة القصة كلها.
لأنها كانت في المستشفى يوم ولادة مايا.
وشافت آرثر وهو بياخد نسخة من التحليل.
وسمعته وهو بيقول لبياتريس
لو طلعت بنتي، هفضل معاها.
لكن التحليل أثبت إنها بنته.
ومع ذلك…
لما رجع البيت، بياتريس ضغطت عليه.
وقالت له
لو اعترفت بيها، هتضيع الشركة.
آرثر اختار الشركة.
واختار أمه.
واختار سيلينا.
واختار كل حاجة…
إلا بنته.
وده كان أكبر ذنب عمله.
بعد شهر…
انتهت التحقيقات.
آرثر اتجرد من منصبه.
ودخل في تسوية مالية ضخمة.
دييجو خسر حصته في إدارة الشركة بسبب التزوير والتحويلات غير القانونية.
أما بياتريس…
فخرجت من الشركة تمامًا.
لكن أنا رفضت أطردها من حياتها كأنها مش موجودة.
لأ.
أنا خليتها تواجه الحقيقة.
كلوي وكامي وصوفيا ومايا فضلوا ياخدوا حقهم القانوني من والدهم.
لكنهم ماكانوش مجبرين يحبوه.
ولا أنا كنت هعلمهم يكرهوه.
قلت لهم
أبوكم غلط.
بس الغلط بتاعه مش لازم يبقى غلطكم.
أما ماتيو…
فكان أكتر طفل اتظلم في القصة كلها.
طلع مالوش ذنب.
واتعمل له ترتيب قانوني مع والدته.
وأنا أصريت إن الشركة تساعد في تعليمه.
آرثر اعترض.
قلت له
لو إنت عايز تصلح حاجة واحدة في حياتك…
ابدأ بالولد اللي استخدمته عيلتك.
وافق.
مرت سنة.
الشركة كبرت.
وأنا نقلت الإدارة لبوسطن.
فتحت فرع جديد.
وبدأت مشروع أثاث جديد باسم بناتي.
Four Sisters.
أربع أخوات.
أربع بنات.
أربع أسباب خلتني أكمل.
كلوي دخلت المدرسة الثانوية.
كامي بدأت تهتم بالتصميم.
صوفيا كانت بتقول إنها هتبقى محامية.
أما مايا…
فكانت بتحب ترسم الأثاث.
وفي يوم…
دخلت عليا المكتب.
وكان معاها رسمة.
ماما.
نعم؟
بصي.
كانت رسمة لبيت.
فيه خمس أشخاص.
أنا.
هي.
كلوي.
كامي.
صوفيا.
وفي زاوية صغيرة…
رسمت نفسها ماسكة إيدي.
سألتها
فين بابا؟
فكرت شوية.
وبعدين قالت
هو بره.
ضحكت.
ليه؟
قالت
عشان البيت ده بتاعنا.
حضنتها.
وقلت
بالظبط.
بعد سنتين…
جالي ظرف.
من آرثر.
مافتحتهوش فورًا.
كنت مترددة.
لكن في الآخر فتحته.
كان فيه جواب قصير.
بيقول
ماريانا…
أنا مش طالب منك تسامحيني.
ومش طالب ترجعيلي.
أنا بس عايز أقولك إنك كنتي صح.
أنا خسرت كل حاجة كنت فاكرها مهمة.
ولما خسرتهم، اكتشفت إن أغلى حاجة كانت عندي من البداية.
بناتي.
مايا بتكلمني دلوقتي.
كلوي بترد على رسائلي أوقات.
كامي بتبعتلي صور تصميماتها.
وصوفيا بتناقشني في كل حاجة.
أنا عارف إن ده مش كفاية.
بس أنا بحاول.
آرثر.
قفلت الخطاب.
ماحسيتش بانتصار.
ولا شماتة.
حسيت بحاجة تانية.
راحة.
لأن بناتي ماعادوش مستنيين منه حاجة.
وده كان أهم انتصار.
وفي يوم من الأيام…
كنت في افتتاح أكبر معرض أثاث لشركتنا.
الصحافة موجودة.
مجلس الإدارة موجود.
بناتي الأربعة واقفين جنبي.
والمراسلين بيسألوا
إزاي قدرتي تبني الشركة من جديد بعد الأزمة؟
ابتسمت.
وقلت
أنا ما بنيتش الشركة من جديد.
أنا بس رجعت الحاجة اللي اتسرقت مني.
مراسل تاني سأل
إيه أصعب قرار خدتيه؟
بصيت لبناتي.
وقلت
إني أصدق نفسي.
وبعدين بصيت لمايا.
كانت بتبتسم.
رفع المراسل صوته
وإيه أكبر درس اتعلمتيه؟
سكت لحظة.
وبعدين قلت
إن العيلة مش بالاسم.
ولا بالدم بس.
العيلة هي الناس اللي تختارك وقت ما تقدرش تقدم لهم أي حاجة.
واللي يسيبك وقت ضعفك…
ماينفعش يرجع يطلب مكان في حياتك لمجرد إنه اكتشف قيمتك بعد فوات الأوان.
بعد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *