حواديت توتا

إنتي عايزة إيه؟
كارمن رفعت المظروف.
عايزة الكل يعرف إن تحليل ال اللي اتعمل لماتيو…
وقفت لحظة.
مايثبتش إنه ابنك.
الصمت وقع على المكان.
سيلينا شهقت.
إنتي مجنونة؟
كارمن قالت
لا.
وبعدين بصت لآرثر.
بس إنت كنت محتاج تصدق الكذبة.
آرثر مسكها من دراعها.
إنتي هتندمي.
كارمن سحبت إيدها.
أنا ندمت كفاية.
بياتريس صرخت
اطردوها!
لكن محدش اتحرك.
لأن في نفس اللحظة…
واحد من الضيوف قال
استنى.
كان محامي العيلة.
الرجل اللي اسمه ريتشارد.
قال
خليها تتكلم.
بياتريس بصت له بحدة.
إنت كمان؟
ريتشارد رد
لو الموضوع متعلق بالوراثة وملكية الشركة، لازم نسمع.
آرثر بدأ يتوتر.
كارمن فتحت المظروف.
وطلعت ورقة.
دي نسخة من سجل المستشفى.
ريتشارد أخدها.
قراها.
وشه اتغير.
ده…
كارمن قالت
اقرأ بصوت عالي.
ريتشارد رفع عينه.
في اليوم اللي اتولدت فيه مايا…
سكت.
كارمن قالت
كمل.
قال
المريضة ماريانا فانس… سجل دخولها الساعة 312 الفجر.
آرثر قال
وده طبيعي.
كارمن ردت
والطفلة اتولدت الساعة 403.
بياتريس قالت
إحنا عارفين ده.
كارمن هزت راسها.
بس اللي مش عارفينه إن في نفس اليوم، حصل طلب طبي معين.
ريتشارد بص للورقة.
طلب حفظ عينة دم من المولودة.
آرثر سكت.
كارمن قالت
ومين طلبها؟
ريتشارد قلب الورقة.
وبعدين رفع عينه.
الدكتور سامويل.
كارمن قالت
لا.
وأشارت للسطر.
مين اللي دفع تكاليف التحليل؟
ريتشارد قرا.
وبص لآرثر.
آرثر فانس.
سيلينا بدأت تبص لآرثر.
إنت عملت تحليل لمايا؟
آرثر اتوتر.
كان مجرد إجراء احتياطي.
كارمن قالت
لأ.
سكتت.
كان اختبار أبوة.
القاعة انفجرت بالكلام.
بياتريس صرخت
مستحيل!
كارمن بصت لها.
هو نفسه اللي قال لماريانا إن المستشفى غلط في الملف.
آرثر بدأ يزعق
كفاية!
كارمن قالت
بس التقرير ماكانش غلط.
وأخرجت ورقة تانية.
النتيجة قالت إن آرثر هو الأب البيولوجي لمايا.
الصمت رجع تاني.
آرثر بص لها كأنه مش فاهم.
إيه؟
كارمن قالت
مايا بنتك.
سيلينا شهقت.
بياتريس وقعت على الكرسي.
أما آرثر…
ففضل واقف.
وشه أبيض.
كارمن كملت
وده مش كل حاجة.
ريتشارد قال
إيه تاني؟
كارمن طلعت ظرف تالت.
تحليل ماتيو.
آرثر قال
التحليل اللي معايا سليم.
كارمن ردت
التحليل اللي معاك مزور.
سيلينا صرخت
بتكدبي!
كارمن بصت لها.
النسخة الأصلية موجودة عند الدكتور.
وبعدين قالت
والنتيجة الأصلية بتقول إن ماتيو مش ابن آرثر.
بياتريس حطت إيدها على صدرها.
لا…
كارمن قالت
ولا هو حفيدك.
ماتيو كان واقف مش فاهم حاجة.
سيلينا جريت عليه وحضنته.
محدش يقرب من ابني!
كارمن بصت لها بحزن.
أنا ماقلتوش إنه مش ابنك.
وسكتت.
أنا بقول بس إنه مش ابن آرثر.
آرثر قرب منها.
مين الأب؟
كارمن قالت
مش عارفة.
إنتي بتكدبي.
لا.
مين عمل التحليل؟
كارمن قالت
الدكتور سامويل.
آرثر مسك موبايله واتصل بالدكتور.
لكن قبل ما يرد…
وصلته رسالة.
فتحها.
كانت صورة من التقرير.
والنتيجة واضحة.
NOT BIOLOGICAL FATHER.
آرثر وقع الموبايل من إيده.
سيلينا بدأت تعيط.
بياتريس كانت بتتنفس بصعوبة.
أما ريتشارد…
فقال جملة واحدة
لو ماتيو مش ابن آرثر، يبقى كل الكلام اللي اتقال عن الوريث لازم يتراجع.
كارمن قالت
مش بس كده.
ريتشارد بص لها.
في إيه تاني؟
كارمن طلعت آخر ورقة.
وقالت
ملكية الشركة.
آرثر بص لها.
إيه علاقة الشركة؟
كارمن ردت
كل العلاقة.
في نفس الوقت، كانت الطيارة قربت توصل بوسطن.
وأنا كنت لسه ماعرفش أي حاجة عن اللي بيحصل.
لكن قبل الهبوط بدقائق…
موبايلي بدأ يهتز.
رسالة من رقم غريب.
فتحتها.
كان فيها صورة.
صورة من داخل قصر فانس.
آرثر واقف.
سيلينا بتعيط.
بياتريس قاعدة.
وكارمن ماسكة ورق.
وتحت الصورة جملة
ماريانا… متبيعيش أي حاجة تخص الشركة. الحقيقة بدأت تظهر.
قلبي دق بسرعة.
اتصلت بالرقم.
رد رجل.
مدام ماريانا؟
أيوه.
أنا ريتشارد، محامي عيلة فانس.
سكت.
إيه اللي حصل؟
قال
إنتي لازم ترجعي شيكاغو.
ضحكت بمرارة.
ليه؟
لأن فيه حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
قال
التحليل اللي اتعمل لمايا… أثبت إنها بنت آرثر.
غمضت عيني.
مش عارفة ليه الخبر ده وجعني.
يمكن لأني كنت متوقعة إن آرثر ممكن يكون شاكك فيها.
يمكن لأني افتكرت كل المرات اللي كان بيبص فيها لمايا.
كل مرة كانت بترمي نفسها في حضنه.
وهو كان يبعدها.
وكنت أقول لنفسي
يمكن مشغول.
يمكن تعبان.
يمكن مش بيعرف يعبر.
لكن الحقيقة كانت أسوأ.
هو كان شاكك إنها بنته.
ومع ذلك…
اختار يسيبها.
قلت
وبعدين؟
ريتشارد سكت.
ماتيو مش ابنه.
اتسمرت مكاني.
إيه؟
التقرير الأصلي طلع إن آرثر مش الأب البيولوجي.
بصيت على مايا وهي نايمة.
وبعدين قلت
وده معناه إيه؟
ريتشارد قال
معناه إن بياتريس كانت هتعلن الليلة عن وريث مش من دم العيلة.
سكت.
وبعدين أضاف
وفيه حاجة أخطر.
إيه؟
الوريث الحقيقي…
سكت.
ممكن يكون واحدة من بناتك.
قلبي وقف.
إزاي؟
قال
لأن الأسهم مش مسجلة باسم آرثر زي ما العيلة فاكرة.
أمال باسم مين؟
قال
باسم ماريانا فانس.
أنا سكت.
هو كمل
ال اللي معاكي…
أيوه.
دي مش مجرد ملكية عادية.
يعني إيه؟
قال
فيه اتفاق قديم.
اتفاق إيه؟
اتفاق اتعمل قبل ما الشركة تنقذ نفسها.
صوت الطيار أعلن إننا هننزل.
ريتشارد قال بسرعة
ماريانا، مهما حصل…
ما توقعيش على أي ورقة.
ليه؟
لأن فيه ناس في العيلة هتحاول تمنعك من معرفة الحقيقة.
وبعدين قفل.
بصيت قدامي.
وحسيت إن حياتي اللي كنت فاكرة إنها انتهت…
يمكن تكون لسه بتبدأ.
بعد ساعتين…
وصلنا بيت أختي في بوسطن.
أول ما دخلنا، حضنت البنات واحدة واحدة.
أختي نورا كانت مستنيانا.
أول ما شافت وشي، فهمت إن فيه حاجة.
حصل إيه؟
قلت
لسه مش عارفة.
لكن قبل ما أكمل…
جرس الباب رن.
فتحت.
كان رجل غريب.
ومعه ملف أسود.
قال
مدام ماريانا؟
أيوه.
أنا من مكتب المحامي ريتشارد.
مد لي الملف.
ده وصلني من ريتشارد قبل ما يطلب مني أجيبهولك.
فتحته.
أول ورقة كانت نسخة من عقد.
قريت السطر الأول.
وبعدين التاني.
إيدي بدأت ترتعش.
العقد كان مؤرخ من ستاشر سنة.
قبل جواز آرثر ليا بشهرين.
وكان فيه بند واضح
في حالة انفصال آرثر وماريانا، تنتقل حقوق التصويت الكاملة في أسهم ماريانا إلى الوصي القانوني على بناتها القاصرات بالتساوي.
يعني…
لو أنا انفصلت عن آرثر…
ال مش هتروح له.
ولا لبياتريس.
ولا لماتيو.
هتفضل مرتبطة ببناتي.
كل واحدة من بناتي الأربعة ليها حصة مستقبلية.
لكن كان فيه بند تاني.
بند أخطر.
قرأته أكتر من مرة.
وكان بيقول إن السيطرة الإدارية على الأسهم تظل مع ماريانا حتى بلوغ أصغر بنت سن الرشد.
يعني…
أنا كنت لسه صاحبة القرار.
أنا وبناتي.
مش آرثر.
مش بياتريس.
ومش ماتيو.
رفعت عيني للرجل.
مين عمل العقد ده؟
قال
والد آرثر.
سكت.
قبل وفاته.
أنا اتصدمت.
ليه؟
قال
لأنه كان شايف إنك إنتي اللي أنقذتي الشركة.
بصيت للبنات.
وفجأة…
فهمت.
كل السنين اللي بياتريس كانت بتعاملني فيها كأني دخيلة…
كان جوزها عارف الحقيقة.
كل السنين اللي آرثر كان بيقول إن الشركة شركة عيلة…
كان عارف إن نص القوة تقريبًا موجودة في إيدي.
وكل السنين اللي دييجو كان بيحاول يقلل مني…
كان عارف إنه لو خرجت من الشركة…
ممكن أخد معاكي مستقبلها.
لكن فيه سؤال واحد فضل معلق
ليه آرثر وافق على كل ده؟
الرجل قال
فيه حاجة تانية.
إيه؟
مد لي ظرف.
ده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *