حواديت توتا

عيلة فانس لأكتر من سبعين سنة.
بياتريس كانت ماسكة العلبة كأنها ماسكة مستقبل العيلة كله.
قرب منها آرثر.
كان لابس بدلة سوداء.
وشكله هادي جدًا.
ولا كأن من كام ساعة بس كان واقف قدام المحكمة وبيسيب مراته وبناته الأربعة من غير حتى ما يطلب حضانتهم.
بياتريس ابتسمت.
أخيرًا يا آرثر.
بص لها.
أخيرًا إيه؟
أخيرًا هيبقى عندنا ولد.
آرثر بص لماتيو اللي كان واقف جنب سيلينا.
ماتيو كان لابس بدلة صغيرة.
عنده حوالي سبع سنين.
وبيضحك للضيوف.
آرثر ابتسم.
آه.
بياتريس قربت منه.
إنت متخيل شكل الشركة بعد عشرين سنة؟
آرثر قال
لسه بدري على الكلام ده.
بياتريس ضحكت.
إنت دايمًا بتقول كده.
وبعدين بصت لسيلينا.
سيلينا، تعالي.
سيلينا قربت وهي مبتسمة.
كانت لابسة فستان أحمر غامق.
ومسكت إيد ماتيو.
بياتريس حطت إيدها على كتف الولد.
الليلة دي، ماتيو مش بس حفيدي.
سكتت لحظة.
الليلة دي هو مستقبل عيلة فانس.
الناس بدأت تصفق.
سيلينا ابتسمت بفخر.
آرثر وقف جنبهم.
وكان واضح جدًا إنه مستمتع بالمشهد.
لكن فجأة…
صوت باب المطبخ اتفتح.
كارمن خرجت.
القاعة كلها سكتت.
كانت لابسة الزي الرسمي بتاعها.
وفي إيدها مظروف أصفر.
بياتريس بصت لها باستغراب.
كارمن؟
كارمن وقفت على بعد خطوات.
آسفة يا مدام.
بياتريس قطبت حاجبها.
إيه اللي بتعمليه هنا؟
كارمن بصت للضيوف.
وبعدين قالت
أنا جيت أدي حاجة للأستاذ آرثر.
آرثر اتوتر.
إيه هي؟
كارمن قربت.
ومدت له الإيصال.
آرثر أخده.
بص عليه.
وشه اتغير.
إيه ده؟
كارمن قالت بهدوء
إيصال المستشفى.
سيلينا قالت
إيصال مستشفى إيه؟
كارمن بصت لها.
مستشفى سانت جوزيف.
بياتريس بدأت تضايق.
آرثر، خلص الموضوع.
لكن كارمن كملت
الإيصال ده خاص بعملية حصلت من ست سنين.
آرثر بلع ريقه.
وبعدين؟
كارمن قالت
اسم المريضة موجود هنا.
وبعدين بصت مباشرة لبياتريس.
ماريانا فانس.
القاعة كلها بدأت تهمهم.
آرثر رفع عينيه.
إنتي بتتكلمي عن إيه؟
كارمن قالت
عن اليوم اللي ولدت فيه مايا.
سيلينا وشها اتغير.
بياتريس قالت
كارمن، لو مشيتيش من هنا حالًا…
كارمن قاطعتها.
أنا مش هتحرك.
لأول مرة صوتها كان قوي.
لأن أنا استنيت ست سنين.
سكتت القاعة.
استنيت ست سنين عشان أعرف مين هيقول الحقيقة.
آرثر قرب منها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *