قبل فرحي

قبل فرحي بأربعة أيام، كنت فاكرة إن أكبر مشكلة ممكن تحصل لي هي إن فستان الفرح يتأخر أو إن واحدة من قرايبي تغيّر رأيها في المعاد.
ما كنتش أعرف إن قرار صغير جدًا، أخدته في صباح هادي، هيخليني أكتشف سرًا أكبر بكتير من كل تجهيزات الفرح.
الساعة كانت 540 الصبح لما تليفوني رن.
كانت ندى، زميلتي في طاقم الطائرة.
صوتها كان تعبان جدًا.
مريم، أنا آسفة عندي حرارة عالية ومش هقدر أنزل الرحلة النهارده.
بصيت للساعة، وبعدها بصيت للفستان اللي كان معلق قدامي في الأوضة.
بعد أربع أيام بس كنت هتجوز أحمد.
كنت واخدة إجازة عشان أخلص آخر التجهيزات، لكن الرحلة كانت محتاجة حد يغطي مكان ندى.
اترددت ثواني.
وبعدين قلت
حاضر يا ندى، سلامتك. أنا هاجي.
قفلت المكالمة، وفضلت واقفة قدام المراية.
قلت لنفسي
كام ساعة شغل وأرجع أكمّل تجهيزات الفرح.
لبست بسرعة ونزلت.
أحمد كان آخر مرة كلمني فيها بالليل، وقال لي
أنا هروح عند أمي يومين، وهرجع قبل الفرح.
ابتسمت وقتها وقلت له
متتأخرش عليا.
ضحك وقال
أربع أيام يا مريم وبعدين هتبقي مراتي.
الكلمة دي كانت كفاية تخليني أنسى أي تعب.
كنت بحبه.
وكانت سارة، أعز صاحبة ليا من وأنا طفلة، واقفة جنبي في كل تفاصيل الفرح.
سارة كانت أول واحدة شافت فستاني.
وأول واحدة ساعدتني أختار القاعة.
وأول واحدة قلت لها إني خايفة من فكرة الجواز نفسها.
وعشان كده، ما كانش عندي أي سبب أشك في أي حد فيهم.
لحد ما دخلت الطائرة.
بدأت الرحلة بشكل طبيعي جدًا.
ركاب، حقائب، أطفال، طلبات مشروبات، وأسئلة متكررة.
كنت ماشية في الممر وأنا براجع في دماغي حاجات الفرح.
لحد ما وصلت للصف رقم 8.
رفعت عيني
واتجمدت مكاني.
أحمد.
خطيبي.
قاعد في الصف 8.
لكن المفاجأة مش إنه كان في الطائرة.
المفاجأة إنه كان قاعد جنب سارة.
بصيت له.
هو كمان شافني.
وشه اتغير فورًا.
مريم؟
أنا ما رديتش.
بصيت لسارة.
هي كمان كانت مصدومة.
لكن قبل ما أي واحد فيهم يقول كلمة، أحمد قام بسرعة.
استني، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
رفعت إيدي أوقفه.
أنا لسه ما فهمتش حاجة أصلًا.
سارة قامت هي كمان.
مريم، والله الموضوع له تفسير.
بصيت لهم بهدوء.
طيب إيه التفسير؟
أحمد سكت.
سارة بصت له.
وأنا لأول مرة حسيت إن في حاجة غلط فعلًا.
لكن مش خيانة.
كان واضح إن في سر.
وسر كبير.
قلت لهم
أنا مش هعمل مشكلة هنا. إحنا في طيارة.
رجعت أكمل شغلي.
لكن وأنا بعدي من جنبهم، سمعت أحمد بيقول لسارة بصوت منخفض
لازم نتصرف قبل ما تعرف.
وقفت لحظة.
قلبي دق بسرعة.
بعدين سمعت سارة ترد
أنا مش هقدر أقول لها دلوقتي.
كملت مشيي كأني ما سمعتش.
لكن عقلي كان شغال.
يعرفوا إيه؟
وإيه اللي لازم يتصرفوا فيه؟
بعد دقائق، دخلت مقدمة الطائرة وطلبت مقابلة الكابتن.
لما جه، قلت له
كابتن، أنا محتاجة أبلغ حضرتك عن حاجة تخص





