قبل فرحي

سرق الملفات قديمًا، وكان يحاول منعنا من الوصول للحقيقة.
فجأة، سمعنا صوت كسر الباب.
سامح وأحمد تمكنوا من فتحه.
دخلوا علينا.
الرجل كان قد هرب.
لكن الشرطة كانت بالفعل في الطريق، بعدما أرسل الكابتن والطاقم بلاغًا بكل التفاصيل التي ظهرت منذ الرحلة.
بعد ساعات، تم القبض عليه، وانكشف كل شيء.
واتضح أن الرسائل كانت جزءًا من محاولة لإجبارنا على التحرك في الاتجاه الذي يريده، لكنه لم يتوقع أن نكتشف الخدعة.
أما سارة، فاقتربت مني وهي تبكي.
أنا آسفة يا مريم.
حضنتها.
أنا كنت فاكرة إني خسرتك.
قالت
مستحيل. أنا كنت بحاول أحميكي.
ابتسمت.
أما أحمد، فوقف بعيدًا.
اقتربت منه.
وإنت؟
قال
أنا عارف إن اللي حصل خلاكي تشكي فيا.
فعلًا شكيت.
بس عمري ما خذلتك.
بصيت له.
عارفة دلوقتي.
بعد أربعة أيام
كان يوم فرحي.
وقفت قدام المراية بفستاني الأبيض.
افتكرت الرحلة.
الصف 8.
الشنطة الزرقا.
المفتاح رقم 17.
الخزنة.
والسر اللي كان ممكن يغيّر حياتي كلها.
دخلت سارة وهي بتضحك
يلا يا عروسة، الناس مستنياكي.
بصيت لها وابتسمت.
خرجت.
ولما وصلت عند أحمد، قال لي
فاكرة أول مرة شوفتيّني في الطائرة؟
ضحكت.
فاكر؟
أيوه.
وأنا وقتها كنت فاكرة إن حياتي انتهت.
ابتسم وقال
وأنا كنت عارف إنها لسه هتبدأ.
مسكت إيده.
ومشيت معاه.
وفي آخر القاعة، كان سامح واقفًا بجوار صورة أبويا.
رفع عيني ناحيتي وابتسم.
ساعتها فهمت إن بعض الأسرار بتوجعنا لما نكتشفها
لكن أحيانًا الحقيقة، مهما كانت قاسية، بتكون أرحم بكتير من العيش في كذبة.
والأهم
إن اللي بدأ برحلة طائرة قبل فرحي بأربعة أيام، انتهى بأنني عرفت الحقيقة عن عائلتي، وعرفت مين أصدقائي الحقيقيين، وبدأت حياتي الجديدة وأنا أخيرًا مش خايفة من الماضي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *