رجعت بيت اهلها مطلقة

نادية كانت واقفة قدام باب الشقة اللي اتربت فيها ومعاها شنطة هدوم كبيرة وشنطة تانية صغيرة فيها لعب بنتها هنا، هنا عندها خمس سنين ومسكة في ايد امها ومش فاهمة حاجة غير انهم سابوا بيتهم وماشيين.

 

نادية عندها اتنين وتلاتين سنة، مطلقة من تلات شهور بعد جوازة استمرت سبع سنين، جوازة كانت كلها بتحاول فيها ترضي اللي حواليها وتستحمل عشان المركب تمشي لحد ما المركب غرقت بيها وهي جواها.

 

أول ما خبطت على الباب، اللي فتح لها كان أبوها صابر، راجل طيب على قد حاله، على المعاش وصحته على قده، أول ما شافها دمع، خدها في حضنه من غير ما يتكلم، وهنا كانت مستخبية ورا رجل امها، قالها ادخلي يا بنتي بيتك.

 

دخلت نادية الصالة، ريحة البيت زي ما هي، ريحة الكمون والبخور اللي امها بتحبه، امها نادية الصغيرة نايمة على الكنبة بتعمل تريكو، أول ما شافتها قامت مفزوعة، يا نادية؟ جيتي؟ طب وهدومك دي؟ حصل ايه؟

 

قالت لها خلاص يا ماما، كل شيء قسمة ونصيب، انا اطلقت رسمي خلاص ومش هرجع تاني.

 

ساعتها الباب التاني اتفتح وخرج شادي، اخوها الكبير، شادي متجوز وقاعد مع ابوه وامه في نفس الشقة عشان ظروفه، أول ما شاف الشنط وشه اتقلب، قال ايه ده؟ انتي جاية تعملي ايه هنا؟

 

صابر بصله بغضب وقاله اختك وجاية بيتها، شادي قال بيتي؟ هو ده بيتها؟ ده بيت عيلة وفيه حريم، ومراتي نورا قاعدة جوا وحامل في السابع، هتجيبيلنا بنتك تكركب علينا الشقة؟ انتي عارفة الشقة دي اوضتين وصالة بالعافية.

 

نادية كانت لسه ماسكة شنطتها في ايدها ووشها في الارض، هنا بدأت تعيط عشان شافت خالها بيزعق، نورا مرات شادي خرجت من الاوضة على صوت الزعيق، ست طيبة وغلبانة بس ضعيفة قدام جوزها، قالتله وطي صوتك يا شادي البت هتتخض، تعالي يا نادية ادخلي اوضتي ارتاحي.

 

نادية دخلت اوضة نورا وقعدت على طرف السرير وهي حاسة انها تقيلة، تقيلة على الكل، تقيلة على الدنيا كلها، بالليل بعد ما هنا نامت، سمعت شادي بيتكلم مع ابوه في الصالة، بيقوله يا بابا انا مش هقدر استحمل الوضع ده كتير، الناس هتقول ايه؟ بنتك المطلقة رجعت بيت اهلها؟ وهنصرف منين؟ ما هي كانت قاعدة في بيت جوزها مستتة، ايه اللي خلاها تطلب الطلاق؟ ما كانت تستحمل زي ما كل الستات بتستحمل.

 

صابر قاله اختك انضربت واتهانت وانت عايزها تستحمل؟ شادي قال وانا مالي، انا عندي بيتي وعيالي، كفاية مشاكل.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *