رجعت بيت اهلها مطلقة

نادية سمعت الكلام وقلبها اتقطع، بس قررت انها مش هتعيط تاني، هي عيطت كتير اوي في السبع سنين اللي فاتوا.
تاني يوم الصبح، نادية صحيت بدري، طلعت السطوح بتاع البيت، السطوح كان كله كراكيب، اوضة صغيرة مبنية بطوب احمر ومفهاش غير شباك خشب متكسر وباب صاج مصدي، كانت مليانة كراتين قديمة وخزين، بس كان فيها نور شمس داخل من كل حتة وهوا حلو.
وقفت في النص وقالت لنفسها انا هقعد هنا، مش هفضل تقيلة على حد، الاوضة دي هتبقى بيتي انا وهنا.
نزلت نضفت الاوضة طول اليوم، نورا ساعدتها، وحتى صابر طلع ساعدها يشيل الكراتين، شادي كان نازل طالع يبصلهم بقرف ويمشي.
بعد تلات ايام كانت الاوضة بقت اوضة بجد، فرشة على الارض، مرتبة صغيرة لهنا، ستارة على الشباك، لمبة صفرا، وبوتجاز صغير مستلفاه من نورا.
الناس في الشارع اول ما عرفوا ان نادية رجعت مطلقة ببنتها، الكلام اشتغل، دي اكيد عملت مصيبة عشان جوزها يطلقها، دي مدلعة ومش بتاعة عيشة، دي هتلف على الرجالة، كلام يسم البدن، الستات اللي كانوا بيسلموا عليها زمان بقوا يبصوا من فوق لتحت، والرجالة بقت تبصلها بصة مش كويسة كأنها بقت صيدة سهلة.
نادية كانت بتسمع وتسكت، كانت بتنزل تجيب طلبات البيت وترجع جري على اوضتها فوق، لحد ما في يوم وهي عند البقال قابلت عدي.
عدي كان جارهم من زمان، كان اكبر منها بكام سنة، كان مسافر برا ولسه راجع من قريب، شاب محترم ومتعلم وكان فاتح محل صغير بيبيع فيه خامات حلويات ومستلزمات شغل الهاند ميد، اول ما شافها قالها نادية؟ ازيك؟ عاملة ايه؟ سمعت انك رجعتي، حمد الله على السلامة.
نادية اتكسفت وقالتله الله يسلمك يا عدي، قالي لو احتاجتي اي حاجة انا موجود، المحل بتاعي تحت امرك.
الكلمة دي فضلت ترن في ودنها طول الليل، تاني يوم خدت هنا ونزلت راحت المحل بتاع عدي، لقيته محل صغير بس مليان حاجات حلوة، خيوط، الوان، عجينة سكر، قوالب سيليكون، قالتله بص يا عدي انا طول عمري بحب اعمل تورت وحلويات، وانا متجوزة كنت بعمل لقرايب جوزي وكلهم كانوا بيقولوا ايدي حلوة، انا بفكر اعمل مشروع صغير من البيت، اعمل تورت وكب كيك وابيعه اونلاين، ايه رأيك؟
عدي فرح اوي وقالها فكرة هايلة، وانا هساعدك، هديكي الخامات بسعر الجملة في الاول لحد ما تقفي على رجلك، وهعلمك كمان شوية تريكات في عجينة السكر كنت اتعلمتها وانا برا.





