رجعت بيت اهلها مطلقة

يوم الفرح، التورتة طلعت تحفة فنية بجد، بيضا وفيها ورد طبيعي وبتلمع، الست صاحبة الاوردر اول ما شافتها صوتت من الفرحة وصورتها ونزلتها على الانستجرام وعملت منشن لنادية وكتبت احلى شيف حلويات في الدنيا.
البوست ده ضرب، فجأة تليفون نادية مبقاش يبطل رن، صفحتها بقت فيها الف متابع في يومين، وبقت بتاخد اوردرات بالاسبوع قدام.
شادي بقى واقف مذهول، مش مصدق ان اخته اللي كان بيقول عليها هتجيبلهم العار بقت الناس بتيجي لحد البيت تتصور معاها، في يوم طلع لها السطوح لقاها قاعدة بتحسب الفلوس ومعاها هنا بتضحك، قالها بصراحة يا نادية انا كنت غلطان، انا كنت خايف من كلام الناس ومن المسؤولية، بس انتي طلعتي بمية راجل، حقك عليا.
نادية بصتله ودموعها نزلت وقالتله انا مش زعلانة منك يا شادي، انا عارفة انك شايل حمل كبير، بس انا كمان كنت شايلة حمل اكبر، انا كنت مطلقة في مجتمع بيبص للمطلقة كأنها عاملة جريمة، كنت بمشي في الشارع حاسة اني عريانة من كتر البصات والكلام، بس دلوقتي انا حاسة اني رجعت لنفسي.
بعدها بشهر، نادية خدت الاوضة اللي فوق السطوح وعملتها مطبخ كبير مفتوح، جابت فرن كبير وتلاجة عرض صغيرة بالقسط، وسمت المشروع مطبخ هنا، وعدي بقى شريكها الرسمي، بيجيب لها الخامات وبيسوق لها شغلها في المحل بتاعه، ونورا ولدت وجابت بنت صغيرة سمتها نادية على اسمها.
وفي يوم وهي قاعدة بتشتغل، عدي طلع لها ومعاه بوكس صغير، فتحه لقى فيه خاتم، قالها بصي يا نادية انا عارف انك لسه خارجة من تجربة صعبة، وانا مش جاي اقولك انسي اللي فات، انا جاي اقولك انا بحبك من واحنا صغيرين، وبحب هنا كأنها بنتي، ولو وافقتي انا عايز ابقى جزء من مطبخ هنا ده، مش كشريك شغل بس.
نادية ضحكت وقالتله يا عدي انا دلوقتي مش بدور على راجل يسترني زي ما الناس بتقول، انا سترت نفسي بنفسي، انا بدور على شريك يحترمني ويحب بنتي، وانت اثبت انك كده، بس اديني وقت افكر، انا لسه بتعلم اقف على رجلي.
عدي قالها خدي كل الوقت اللي انتي عايزاه، انا مستنيكي.
ونادية كملت شغلها وهي حاسة لأول مرة من سنين طويلة انها حرة، حرة بجد، مش مطلقة في التلاتين رجعت بيت اهلها، لأ، دي نادية صاحبة مطبخ هنا، الست اللي قدرت تفتح مشروع من اوضة فوق السطوح وتثبت لنفسها قبل ما تثبت للناس كلها انها تقدر.





