رجعت بيت اهلها مطلقة

نادية روحت كأنها طايرة، اول حاجة عملتها انها دخلت جروب المنطقة على الفيسبوك وكتبت بوست طويل بصورتها هي وهنا، قالت انا نادية، بشتغل من البيت بعمل تورت وحلويات بأسعار حنينة وبوصل لحد البيت، ودي صور شغلي القديم.
اول يومين مفيش ولا اوردر، كانت كل شوية تفتح الموبايل مفيش حاجة، شادي كان كل ما يطلع السطوح يقولها ايه يا ست المشاريع؟ عملتي كام مليون لحد دلوقتي؟ ويضحك وينزل.
في اليوم التالت، نورا جت لها وقالت لها بصي انا عايزة تورتة صغيرة لجوزي، عيد جوازنا بكرة وعايزة افرحه، بس معييش فلوس كتير، نادية قالت لها يا حبيبتي من غير فلوس خالص، انا هعملهالك هدية.
عملت لنورا احلى تورتة قلب صغيرة وكتبت عليها بحبك يا شادي، نورا انبهرت وصورتها ونزلتها على الواتساب بتاعها، تاني يوم جالها تلات رسايل على الماسنجر، واحدة عايزة دستة كب كيك لعيد ميلاد ابنها، وواحدة عايزة تورتة لخطوبتها، وواحدة عايزة بوكس دوناتس.
نادية كانت هتطير من الفرحة، صحت من الفجر تشتغل، وهنا قاعدة جنبها بتساعدها على قدها، بتحط لها الكريز على الكب كيك، ريحة الفانيليا والشوكولاتة ملت الاوضة الصغيرة اللي فوق السطوح، وبقت ريحة حلوة بدل ريحة الكراكيب.
صابر كان بيطلع يقعد معاها يشرب الشاي وهو مبسوط، يقولها الله يا بنتي، طول عمرك شاطرة وايدك تتلف في حرير، حتى شادي لما كان بيطلع يشم الريحة كان بيقف شوية وبعدين يمشي من غير كلام.
المشروع بدأ يكبر حتة حتة، نادية بقت تسهر لحد الفجر ترد على الناس وتعمل الاوردرات، عدي كان كل يوم يعدي عليها يديها خامات جديدة ويقولها برافو، انتي بتتطوري بسرعة اوي، ونورا بقت هي اللي توصل الاوردرات القريبة عشان نادية مش قادرة تنزل وتطلع بالحاجات.
المشكلة الوحيدة كانت الفلوس، كانت يدوب بتكسب حاجة بسيطة تصرف بيها على هنا وعلى الخامات، لحد ما في يوم جالها اوردر كبير من واحدة ساكنة في كومباوند غالي، عايزة تورتة فرح اختها دورين ومعاها ترابيزة حلويات كاملة.
نادية خافت وقالت انا عمري ما عملت حاجة كبيرة كده، عدي شجعها وقالها تقدري، انا هقف معاكي، وهنعملها سوا.
قعدوا يومين يشتغلوا في التورتة، نادية بتعيط من التوتر وعدي يقولها اهدي هتطلع زي القمر، وهنا نايمة على المرتبة جنبهم، ونورا طالعة نازلة تعملهم شاي، حتى صابر طلع قعد يدعيلهم.





