المرأة العمياء

جوزها زقّ مراته العمياء من فوق كوبري متهالك ورماها في نهر هائج، وهو فاكر إنه كده خلّص منها للأبد لكن اللي ماكانش يعرفه إن مراته كانت مخبية عنه سر خطير، وإن اللحظة اللي افتكر فيها إن خطته نجحت كانت بداية النهاية بالنسبة له!
كانت الساعة لسه بدري لما خرجت سارة من البيت وهي ماسكة عصاها بإيد، وإيدها التانية متعلقة في ذراع جوزها ليام.
من بعيد، كان أي حد يشوفهم يفتكر إنهم زوجين بيحبوا بعض جدًا.
ليام كان بيتكلم معاها بهدوء، ويسألها إذا كانت مرتاحة، ويقرب منها كل شوية علشان يساعدها في المشي.
لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
من شهور، سارة كانت حاسة إن جوزها اتغير.
ما بقاش نفس الراجل اللي اتجوزته من حوالي تمن سنين.
من يوم ما فقدت بصرها بعد مرض شديد، وهو بدأ يتعامل معاها بطريقة غريبة.
قدام الناس كان ملاك.
لكن أول ما باب البيت يتقفل، كان وجه تاني بيظهر.
كان يتنهد كل ما تطلب منه مساعدة.
كان يتضايق لما تسأله عن حاجة.
وأحيانًا كان يقول لها ببرود
أنا تعبت يا سارة تعبت من المسؤولية دي كلها.
سارة كانت بتسكت.
كانت بتحاول تقنع نفسها إن جوزها مضغوط.
إنه محتاج وقت يتأقلم.
وإن اللي حصل لها كان صعب عليه هو كمان.
لكنها لم تكن تعرف أن المشكلة لم تكن في مرضها.
ولا في فقدانها للبصر.
المشكلة كانت في فلوسها.
قبل مرضها بسنوات، كان والدها قد ترك لها ثروة كبيرة.
مبالغ مالية، عقارات، وحسابات استثمارية.
والأهم من كل ده
إن كل شيء كان مسجلًا باسمها وحدها.
ليام
لم يكن يملك حقًا مباشرًا في معظم هذه الممتلكات.
ولو حصل طلاق، كان سيخرج تقريبًا من الزواج من غير ما يحصل على الثروة التي كان يحلم بها.
في البداية، لم يكن ليام يفكر في الأمر كثيرًا.
لكن مع الوقت، بدأ الطمع يكبر داخله.
وبدأت فكرة مرعبة تتكون في عقله.
لو سارة ماتت كل شيء ممكن يتغير.
وفي أحد الأيام، اتخذ قراره.
كان لازم يتخلص منها.
لكن المشكلة كانت كيف؟
قتلها داخل البيت كان خطرًا.
وأي محاولة مباشرة ممكن تفضحه.
كان محتاج مكانًا يقدر فيه يحول الجريمة إلى حادث.
وفي النهاية، وجد المكان المثالي.
كوبري قديم في منطقة جبلية بعيدة.
كوبري متهالك، بعض ألواحه مكسورة، والسور الجانبي فيه أجزاء غير مستقرة.
وتحته نهر عميق سريع جدًا.
لو شخص وقع منه
غالبًا لن ينجو.





