المرأة العمياء

لحظة سقوطها، أدركت فورًا أن ما حدث لم يكن حادثًا.

كانت قد شعرت بوضوح باليدين وهما تدفعانها من الخلف.

عرفت أنه ليام.

ولأنها فقدت بصرها منذ سنوات، كانت قد تعلمت كيف تستخدم حواسها الأخرى بشكل مختلف.

صوت المياه كان بالنسبة لها دليلًا.

اتجاه الهواء كان دليلًا.

حركة جسدها في النهر كانت دليلًا.

لم تحاول مقاومة التيار بطريقة عشوائية.

بدلًا من ذلك، ركزت على صوت المياه.

كان الصوت شديدًا بالقرب من منتصف النهر.

لكنها لاحظت شيئًا.

على أحد الجانبين، كان صوت المياه أقل حدة.

بدأت تتحرك ناحية ذلك الاتجاه.

كانت المياه تسحبها.

أنفاسها أصبحت متقطعة.

كانت على وشك فقدان قوتها.

لكنها استمرت.

مرة

ثم مرة أخرى

حتى بدأت تشعر أن التيار أصبح أضعف.

وبعد دقائق طويلة، اصطدم جسدها بالضفة.

مدت يدها.

تعلقت بصخرة.

ثم حاولت سحب نفسها إلى الخارج.

كانت ترتجف.

ملابسها مبللة.

وجسدها منهك.

لكنها كانت حية.

وفي نفس الوقت تقريبًا، كان رجل مسن يجلس بالقرب من النهر ويصطاد.

اسمه دانيال.

سمع صوتًا غريبًا.

نظر ناحية المياه.

وفجأة رأى امرأة ملقاة بالقرب من الضفة.

ترك كل شيء وجري نحوها.

يا مدام! إنتِ سامعاني؟

لم تستطع سارة الرد في البداية.

ساعدها على الخروج من المياه، ثم اتصل بالشرطة والإسعاف.

بعد فترة قصيرة، بدأت سارة تستعيد وعيها.

أول سؤال سألها أحد رجال الشرطة

كان

حصل إيه؟

سكتت لثوانٍ.

ثم قالت

جوزي.

نظر إليها الشرطي باستغراب.

قالت

هو اللي زقني.

في البداية، كانت الشرطة بحاجة إلى دليل.

أما ليام، فكان قد وصل بالفعل إلى مرحلة

الثقة الكاملة في نفسه.

كرر نفس الرواية.

هي فقدت توازنها.

الكوبري كان متهالك.

حاولت أمسكها.

كل اللي حصل كان حادث.

لكن المحقق لم يقتنع بسهولة.

بدأ يبحث عن أي كاميرات في المنطقة.

وبعد ساعات، اكتشفوا وجود كاميرا بالقرب من مدخل الكوبري.

طلب المحقق التسجيل.

وبدأت الصور تظهر أمامه.

ظهر ليام وهو يمشي خلف زوجته.

ثم توقف.

نظر إلى اليمين.

ثم إلى اليسار.

تأكد من عدم وجود أحد.

وبعدها

اقترب من سارة ودفعها بكلتا يديه.

أوقف المحقق التسجيل.

ثم نظر إلى ليام.

لم يقل شيئًا في البداية.

فقط وضع الهاتف أمامه.

كان التسجيل واضحًا.

لم تكن هناك

حادثة.

لم يكن هناك فقدان توازن.

لم يكن هناك انزلاق.

كان هناك رجل تعمد دفع زوجته من فوق الكوبري.

حاول ليام الإنكار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *