بعد طلاقنا بقلم ميرا

بعد خمس دقايق من طلاقنا، طليقي بصلي وقال: «خدي البنات… أنا خلاص هيكون عندي ابن.» وأنا ما جادلتش ولا طلبت منه يرجع في كلامه. أخدت بنتينا وسافرت بيهم بره البلد. وفي نفس الوقت، سبعة أفراد من عيلته اتجمعوا عند شريكته الجديدة في السونار، فرحانين بالولد اللي كانوا من دلوقتي بيسموه «الوريث». لكن في نص الكشف، الدكتورة فجأة سكتت، ورجعت تبص في ملفاتها، وسألت سؤال واحد محدش كان متوقعه. كل اللي في الأوضة بصوا لها في نفس اللحظة… والغرور اختفى من على وش طليقي.
بعد خمس دقايق من الطلاق… سافرت بره البلد مع بنتيَّ
كانت الساعة المعلقة على الحيطة بتشير لـ 10:16 الصبح، وأنا بحط إمضتي على آخر صفحة في ورق الطلاق.
الإمضا دي كانت معناها إن جوازي اللي استمر 11 سنة انتهى رسميًا.
لأكتر من عشر سنين، كنت لينا هارتويل حليم.
لكن الساعة 10:17 من نفس الصبح، رجعت تاني لينا هارتويل.
طول الشهور اللي فاتت، تخيلت اللحظة دي مئات المرات.
كنت فاكرة إني هرتعش.
وكنت متخيلة إني هعيط أول ما أشوف اسمي القديم مكتوب على الورق.
يمكن جزء صغير جوايا كان لسه هيتمنى أوقف كل حاجة وأسأل نفسي:
هل معقول 11 سنة كاملة تنتهي بكام إمضا على ترابيزة اجتماعات؟
لكن ولا حاجة من دي حصلت.
على العكس…
حسيت بهدوء غريب.
كان إحساس شبه إحساس حد بيفتح باب بعد ما قضى سنين جوه أوضة الهوا فيها بقى تقيل لدرجة إنه مش قادر يتنفس.
ولأول مرة من وقت طويل…
قدرت أتخيل إن حياتي ممكن تبدأ من جديد.
قدامي كان قاعد الراجل اللي بقى رسميًا طليقي.
كريم حليم.
هو بالكاد بصلي.
مضى باسمه، وزق الورق ناحية الوسيط، وبعدها على طول مسك موبايله.
مفيش حتى وقفة صغيرة يستوعب فيها اللي حصل.
مفيش كلمة أخيرة.
مفيش حتى وداع بعد 11 سنة جواز.
اهتمامه كان في مكان تاني خالص.
المكالمة اتفتحت تقريبًا في نفس اللحظة.
قال كريم:
— خلاص… الموضوع انتهى.
صوته كان أخف من أي وقت طول الصبح.
وبعدها قام وبدأ يلم حاجته.
— أنا جاي لك دلوقتي. معادك الساعة 11 لسه، صح؟
مكانش محتاج يقول اسمها.
أنا كنت عارفة كويس جدًا مين على الناحية التانية.
بريهان فوزي.
الست اللي كريم فضل لمدة تمانية شهور يقول لي عليها:
«دي مجرد صاحبة.»
سمعت الجملة دي لدرجة إنها بقت بالنسبالي مالهاش أي معنى.





