بعد طلاقنا بقلم ميرا

بصيت له.
— إيه؟
فتح صفحة تانية.
— تاريخ الحمل.
اتوترت.
— ماله؟
— لو الحسابات الطبية صحيحة، فالحمل بدأ قبل انفصالكم الرسمي بفترة.
— عارفة.
— وده معناه إن كريم ممكن يكون أبوه.
هزيت راسي.
— ممكن.
— وإنتِ مش عايزة تعرفي؟
ضحكت ضحكة قصيرة.
— أنا عارفة.
سامح عقد حاجبيه.
— عارفة إيه؟
بصيت له مباشرة.
— أنا عارفة إن الطفل ابنه.
ساد الصمت.
— إزاي؟
أخذت نفسًا طويلًا.
— لأن الطفل مش مجرد حمل.
سامح فضل باصص لي.
— تقصدي إيه؟
فتحت آخر ورقة في الملف.
وحطيتها قدامه.
قرأها.
وبعد ثواني…
رفع عينه ببطء.
— لينا…
— أيوه.
— ده تحليل DNA؟
هزيت راسي.
— أيوه.
— إمتى عملتيه؟
— قبل الطلاق بأسبوع.
— وإزاي؟
— من غير ما يعرف.
سامح فضل ساكت.
قلت:
— النتيجة أكدت إن كريم هو الأب.
سألني:
— طب ليه مخبية عنه؟
بصيت للورقة.
— عشان في سبب تاني.
— إيه؟
رفعت عيني.
— التحليل أكد حاجة تانية كمان.
سامح اتجمد.
— إيه؟
قبل ما أجاوب…
موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
— كريم.
بصيت له.
— ما تردش.
لكنه تردد.
الموبايل فضل يرن.
وبعدين وصلته رسالة.
فتحها.
قرأها.
وسكت.
قلت:
— قال إيه؟
رفع عيني لي.
— قال إن عنده نتيجة تحليل تانية.
قلبي انقبض.
— إزاي؟
سامح قال ببطء:
— بيقول إن المستشفى اتصلت بيه.
سكت لحظة.
— وإن التحليل اللي عندهم… بيقول إن بريهان حامل في طفل مش مطابق للحسابات اللي قالتها.
نظرت له.
— يعني؟
سامح قرب الموبايل مني.
كانت الرسالة واضحة:
“عايز أقابلك يا لينا. دلوقتي. لأن في حاجة اكتشفتها الدكتورة… والحاجة دي تخصك إنتِ والبنتين والطفل اللي في بطن بريهان.”
فضلت باصة للرسالة.
ثم رفعت عيني.
ولأول مرة من يوم ما سافرت…
حسيت بالخوف.
مش من كريم.
من الحقيقة اللي بدأت تظهر واحدة واحدة.
لأن لو نتيجة التحليل اللي عند المستشفى صحيحة…
فالموضوع ما كانش مجرد خيانة.
ولا حتى مجرد طفل مش معروف أبوه.
كان فيه سر أكبر بكتير.
وسر من النوع اللي لو خرج للنور…
مش هيهدّ جواز كريم وبريهان بس.
ده كان ممكن يهدّ عيلة حليم كلها.سامح فضل واقف قدامي، والموبايل في إيده.
— لينا… إنتِ لازم تعرفي إن كريم مش بيتكلم من فراغ.
بصيت له.
— يعني إيه؟
— المستشفى طلبت منه يرجع عشان فيه تضارب في بيانات الحمل.
— تضارب إزاي؟
— الدكتورة اكتشفت إن نتيجة التحليل القديمة مش راكبة مع السونار الجديد.





