بعد طلاقنا بقلم ميرا

— مستحيل.
والدته بدأت تبكي.
— أنا اكتشفت الحقيقة من سنين.
— وإنتِ خبتيها عني؟
— كنت خايفة.
— من إيه؟
— من أبوك.
كريم كان بيبص لها كأنه لأول مرة يشوفها.
أما أنا…
فكنت ساكتة.
لأن دي كانت المعلومة اللي كنت أعرف جزءًا منها.
لكن مش كلها.
كريم التفت لي فجأة.
— إنتِ كنتِ عارفة؟
هزيت راسي.
— مش كل حاجة.
— طب إنتِ عارفة إيه؟
فتحت الملف.
طلعت الورقة.
وحطيتها قدامه.
— دي نتيجة تحليل DNA.
مسكها.
قرأها.
وشه فقد لونه.
— دي…
— أيوه.
— التحليل ده بتاعي؟
— أيوه.
قلب الصفحة.
ثم رفع عينيه.
— ليه عملتي تحليل DNA ليا؟
قلت:
— لأن قبل الطلاق بأسبوع اكتشفت حاجة ما كنتش قادرة أتجاهلها.
— إيه؟
بصيت لوالدته.
ثم رجعت له.
— نور وسارة…
سكت.
— مش بنتين بس من عيلة حليم.
كريم قال:
— لينا، قولي.
أخذت نفسًا.
— هم عندهم تطابق جيني مع شخص تاني من عيلتك.
والدته شهقت.
كريم بص لي.
— مين؟
قبل ما أجاوب…
جاء صوت من خلف الباب.
صوت رجل.
— أنا.
كلنا لفينا في نفس اللحظة.
والباب اتفتح.
ودخل رجل مسن.
كريم بص له.
ثم تجمد مكانه.
— عمي؟
الرجل بص له وقال:
— لأ يا كريم.
ثم نظر إلى والدته.
— أنا مش عمك.
صمت.
— أنا أبوك.البيت كله سكت.
كريم كان واقف مكانه كأنه نسي يتنفس.
بص للرجل اللي قدامه.
— إنت… أبويا؟
الرجل هز راسه.
— أيوه.
كريم ضحك ضحكة قصيرة، مش مصدق.
— لأ.
بص لأمه.
— قولي له إنه كداب.
والدته انهارت في الكرسي.
— كريم…
— قولي له!
لكنها ما قدرتش تنطق.
الرجل قال بهدوء:
— اسمك الحقيقي مش كريم حليم.
كريم اتجمد.
— إيه؟
— اسمك كريم راضي.
— إنت مجنون.
— أبوك اللي رباك اختار ياخدك باسمه، وأنا وافقت.
كريم بص له بغضب.
— ليه؟
— لأن عيلتنا كانت في خطر.
سامح تدخل:
— لينا، إحنا لازم نمشي.
لكن كريم رفع إيده.
— استنى.
ثم بص للرجل.
— وإيه علاقة بنتيَّ بالموضوع؟
الرجل سكت.
ثم قال:
— مش بنتيك.
كريم عقد حاجبيه.
— يعني إيه؟
الرجل بص لي.
— لينا تعرف.
كل العيون اتوجهت ناحيتي.
أخذت نفسًا طويلًا.
— أنا عرفت من خلال التحليل.
كريم قرب مني.
— قولي.
— نور وسارة عندهم تطابق جيني معاه.
— يعني إيه؟
— يعني إنهم مرتبطين بعيلته.
كريم قال:
— ده طبيعي… ده أبويا.
هزيت راسي.
— لأ.
فتحت التقرير.
— التطابق مش من ناحية الأب اللي رباك.
سكت.
— التطابق من ناحية الدم.
كريم بدأ يفهم.
— يعني…
قلت:
— نور وسارة مش من سلالة عيلة حليم زي ما كلنا فاكرين.





