بعد طلاقنا بقلم ميرا

ثم قال:

— أنا كنت غبي.

رديت:

— كنت قاسي.

— عارف.

— وكنت فاكر إن الولد هيخليني أبقى أهم.

سكت.

ثم قال:

— بس إنتِ كنتِ حامل.

بصيت له.

— أيوه.

— وكنتِ مخبية عني.

— كنت خايفة.

— مني؟

— من كل حاجة حواليك.

سكت.

ثم سأل:

— الطفل ابني؟

بصيت في عينيه.

— أيوه.

اتنفس كأنه كان غرقان وطلع سطح الميه.

لكن قبل ما يتكلم، قلت:

— بس ده مش أهم سر.

وشه اتغير.

— فيه إيه تاني؟

أخرجت ورقة من الملف.

— النتيجة دي بتثبت إن الطفل اللي في بطني ابنك.

بص للورقة.

— طب إيه المشكلة؟

قلت:

— المشكلة إن نتيجة تانية اتعملت لبريهان.

راضي قال:

— والنتيجة أثبتت إن الطفل مش ابن كريم.

كريم بص له.

— طب ابن مين؟

راضي رد:

— ده اللي لازم نعرفه.

بريهان كانت لسه في العيادة.

والموبايل في إيدها.

كانت بتتصل بكريم للمرة العاشرة.

ولا رد.

ثم وصلتها رسالة من رقم مجهول:

“التحليل اتعمل. اللعبة انتهت.”

وشها اصفر.

مسحت الرسالة.

ثم حطت إيدها على بطنها.

لكن قبل ما تقوم…

الدكتورة دخلت.

— بريهان؟

— أيوه.

— محتاجة أتكلم معاكي.

بريهان حاولت تبتسم.

— في إيه؟

الدكتورة قفلت الباب.

— النتيجة ظهرت.

بريهان بلعت ريقها.

— و…؟

الدكتورة قالت:

— لازم نعيد التحليل.

— ليه؟

— لأن النتيجة الحالية لا تتوافق مع الأبوة اللي تم تسجيلها في الملف.

بريهان سكتت.

ثم قالت:

— يعني إيه؟

الدكتورة بصت لها.

— يعني إن الشخص اللي اتسجل كأب للطفل…

توقفت.

— مش هو الأب البيولوجي.

بريهان بدأت تبكي.

— لأ.

— بريهان…

— لأ! النتيجة غلط!

الدكتورة قالت بهدوء:

— ممكن يكون فيه خطأ في العينة، عشان كده هنكررها.

بريهان قامت فجأة.

— أنا لازم أمشي.

— استني.

لكن بريهان خرجت.

في بيت لينا…

كريم كان لسه ماسك التقرير.

قال:

— ليه ما قلتيليش من الأول؟

— لأنك كنت مستني ابن.

— كنت مستني حياة جديدة.

— وأنا كنت جزء من حياتك القديمة اللي عايز تمسحها.

كريم نزل عينه.

— أنا آسف.

المرة دي…

ما ضحكتش.

ولا سخرت.

قلت بس:

— اعتذارك مش هيرجع الـ11 سنة.

— عارف.

— ومش هيخلي البنات ينسوا إنك قلت إنك عايز ابن بدلهم.

وشه انكسر.

— عارف.

سكت.

ثم قال:

— بس هحاول أصلح اللي أقدر عليه.

بصيت له.

— ده قرارك.

ثم أشرت للباب.

— بس حياتي الجديدة بدأت.

كريم هز راسه.

وقبل ما يخرج…

وقف عند الباب.

— لينا؟

— نعم؟

— الطفل اللي في بطن بريهان… لو مش ابني…

سكت.

ثم قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *