حكايات ليلي

بالصدفة شفت جوزي وهو بيخبي صندوق غريب في شنطتي، فقمت من وراه ونقلته سرًا لشنطة السكرتيرة بتاعته… ولما وصلنا للتفتيش، فجأة النور الأحمر اشتغل، وعشرات الظباط جريوا علينا! 😳

لما جوزي دانيال قالّي إنه مضطر يسافر بسرعة لبلد تانية علشان عنده اجتماع شغل مهم، في الأول الموضوع ماكانش فارق معايا أوي. هو أصلًا متعود يسافر بسبب شغله، يقابل شركاء، يمضي عقود، ويرجع بعد كام يوم تعبان بس مبسوط.

المرة دي، السكرتيرة بتاعته لورا كانت هتسافر معاه.

قالّي دانيال بهدوء:
— هيبقى عندنا اجتماعات كتير، وأوراق ومفاوضات، ولورا هتساعدني أنظم كل حاجة.

هزيت راسي، وبعدين فجأة ابتسمت وقلتله:
— طب وأنا كمان هسافر معاك. وإنت في اجتماعاتك، أنا أقدر ألف في المدينة وأروح البحر وأستمتع شوية. إنت بنفسك قلتلي إن البحر هناك جميل.

دانيال سكت كام ثانية.

واضح إنه ماكانش متوقع إني أقترح أسافر معاه. ملامحه تقريبًا مااتغيرتش، لكن أنا كنت عارفاه كويس جدًا، ولاحظت فورًا إن كتافه اتشدت وتوتر.

وبعد لحظات قال:
— طبعًا، تقدري تيجي… لو عايزة.

لورا، اللي كانت قاعدة جنبه على السفرة، ابتسمت هي كمان، بس ابتسامتها كانت غريبة بالنسبة لي. كانت مصطنعة أوي… كأنها متضايقة من قراري، بس مش قادرة تبين ده.

يوم السفر، وصلنا المطار بدري جدًا.

دانيال كان طول الوقت بيبص في موبايله، بيرد بسرعة على رسايل حد، وكل شوية يبص حواليه بتوتر.

خلصنا إجراءات تسجيل الدخول، وبعدها وقفنا في طابور الجوازات.

كان قدامنا ناس كتير، فاضطرينا نستنى وقت طويل.

في لحظة، قلت لدانيال إني رايحة الحمام بسرعة، وسيبت شنطتي الكبيرة الفاتحة اللون جنبه.

قلتله:
— خليك واخد بالك منها دقيقة.

رد بسرعة زيادة عن اللزوم:
— طبعًا.

مشيت كام خطوة بس، لكن وأنا قربت من الحمام افتكرت إني نسيت الموبايل في جيب الجاكيت اللي كنت حاطاه فوق الهدوم جوه الشنطة.

رجعت على طول.

وساعتها بالظبط شفت حاجة خلت إيدي تبرد من الخوف.

دانيال كان واقف جنب شنطتي، ومنحني عليها.

السوستة كانت مفتوحة.

وبسرعة حط صندوق أسود صغير جواها، وبعدها قفل الشنطة كأنه ماعملش حاجة.

ولورا كانت واقفة جنبه.

بصتله وابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا.

وقفت فجأة ورا ستاند إعلانات علشان مايشوفونيش.

ألف فكرة وفكرة جريت في دماغي.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *