الزعيم ميرا احمد

خمس رصاصات كانت موجهة لوالدة زعيم المافيا—لكنها وقفت أمامها دون تردد
تجمّع الدم فوق الأرضية الخرسانية الباردة لمرآب المستشفى، ملطخًا الزي الأبيض الناصع باللون القرمزي.
خمس رصاصات.
هذا كل ما احتاجته محاولة الاغ/تيال الوحشية لإيقاف حياتها.
لكن الرصاص لم يكن موجهًا إليها.
كان موجهًا إلى والدة أكثر زعماء المافيا رعبًا في نيويورك.
لم تكن سلمى حسن تنتمي إلى ذلك القصر المترامي الأطراف، المقام على مساحة عشرين فدانًا في أويستر باي، والمختبئ خلف بوابات حديدية ضخمة يحرسها رجال مسلحون.
في السادسة والعشرين من عمرها، كانت أخصائية علاج طبيعي تغرق في بحر من الديون الطبية التي خلفتها معركة والدها الراحل مع سرطان الدم.
كانت تعيش في شقة ضيقة في كوينز، وتتنقل بمترو الأنفاق، وتحسب كل قرش تنفقه.
كانت امرأة عادية.
غير مرئية.
حتى ظهر ذات ظهيرة رجل يرتدي بدلة فاخرة بلون الفحم من توم فورد، ودخل العيادة التي تعمل بها سلمى، متجاوزًا موظفة الاستقبال، ثم وضع ملفًا بنيًا أمامها على المكتب.
فتحت سلمى الملف بيد مرتجفة.
كان بداخله اتفاقية سرية، وتقرير كامل عن خلفيتها الشخصية، وشيك مصرفي معتمد بقيمة مئة ألف دولار، يغطي الأشهر الثلاثة الأولى فقط.
كانت الوظيفة بسيطة على الورق.
كان مطلوبًا منها تقديم علاج طبيعي ورعاية طبية على مدار الساعة لمريض يعيش داخل المنزل.
لكن المفاجأة كانت أن المريضة هي الحاجة فاطمة الجبالي.
أما ابنها فكان آدم الجبالي…
الرجل الذي لا ينافسه أحد على لقب أخطر زعيم ج/ريمة في نيويورك.
رجل قضى مكتب التحقيقات الفيدرالي عشر سنوات يحاول وضعه خلف القضبان دون أن ينجح.
كانت غريزة سلمى تصرخ في داخلها: اهربي.
لكن إخطار الطرد الموضوع فوق طاولة شقتها، والديون الخانقة التي خلفها والدها، اتخذا القرار بدلًا منها.
ومنذ اليوم الذي انتقلت فيه سلمى إلى جناح الضيوف في قصر آل الجبالي، تعلمت قواعد البقاء في عالم مليء بالأشباح والوحوش.
كانت القاعدة الأولى:
لا تسألي أي سؤال.
والقاعدة الثانية:
لا تنظري أبدًا في عيني آدم الجبالي.





