الزعيم ميرا احمد

صرخت:
“إنت!”
“أيوه.”
“فين فاطمة؟”
“عايشة.”
“وآدم؟”
ابتسم.
“لسه عايش.”
ثم أضاف:
“بس مش لفترة طويلة.”
حاولت سلمى فتح الباب.
كان مقفولًا.
قال نادر:
“ما تحاوليش.”
“إنت عايز مني إيه؟”
“عايزك تعرفي الحقيقة كلها.”
“أنا عرفت.”
ضحك.
“لأ.”
ثم أخرج ظرفًا أبيض.
وضعه أمامها.
“ده كان مع أبوكي.”
نظرت إليه.
“إيه ده؟”
“اقري.”
فتحت الظرف.
وجدت رسالة مكتوبة بخط يد.
عرفته فورًا.
كان خط والدها.
بدأت القراءة.
“ابنتي سلمى…”
توقفت.
ارتجفت يدها.
“لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا فشلت في حمايتك.”
نزلت دمعة على الورق.
“أمك ليلى لم تمت في الحادث الذي أخبروك عنه.”
شهقت.
واصلت القراءة.
“هي ق*تلت لأن عائلة الجبالي كانت تريد التخلص منها.”
رفعت سلمى عينيها إلى نادر.
“قلتلي إنها ماتت.”
“أيوه.”
“بس الرسالة بتقول—”
قاطعها:
“كملي.”
أعادت النظر إلى الرسالة.
“لكن الشخص الذي أمر بق*تلها لم يكن والد آدم.”
تجمدت.
قلبت الصفحة.
كانت هناك جملة واحدة.
“الشخص الذي ق*تل أمك كان أقرب شخص إليها.”
رفعت رأسها.
“مين؟”
لم يجب نادر.
قالت:
“مين؟!”
قال:
“اقري آخر سطر.”
نظرت إلى الورقة.
وكانت الكلمات الأخيرة:
“فاطمة تعرف الحقيقة.”
شهقت سلمى.
“الحاجة فاطمة؟”
أومأ نادر.
“أيوه.”
—
في مكان آخر…
كان آدم يقف وسط الطريق.
الشرطة بدأت تصل.
سيارات محترقة.
رجاله مصابون.
وأمه تنزف.
لكن سلمى اختفت.
اقترب منه حمدي.
“يا باشا…”
رفع آدم س/لاحه ووضعه أمام رأس حمدي.
تجمد حمدي.
“إنت كنت عارف.”
“والله ما كنت.”
“العربية اللي خرجت منها سلمى كانت من رجالك.”
“أيوه.”
“مين سمح لها تدخل الموكب؟”
صمت حمدي.
قال آدم:
“جاوب.”
قال حمدي:
“أوامر من فوق.”
“مين؟”
“أنا معرفش.”





