الزعيم ميرا احمد

نظر إلى الأرض.
ثم فهم.
“كرسي متحرك.”
قالت سلمى:
“خطفوها.”
أخرج آدم هاتفه.
حاول الاتصال.
لا إشارة.
ضرب الحائط بقبضته.
“أقسم بالله…”
وضعت سلمى يدها على ذراعه.
“هنلاقيها.”
نظر إليها.
“إنتِ مش عارفة مين اللي أخدها.”
“بس هنعرف.”
في تلك اللحظة، وجد حمدي شيئًا على الأرض.
مغلفًا أسود.
أعطاه لآدم.
فتحه.
كانت بداخله صورة قديمة.
صورة لثلاثة رجال.
والد آدم.
والد سلمى.
ورجل ثالث.
كان وجهه مشطوبًا بالحبر الأسود.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“لو عايز أمك ترجع، هات بنت حسن.”
سقطت عينا آدم على الجملة.
ثم نظر إلى سلمى.
قالت بصوت منخفض:
“هما عايزينني أنا.”
“أيوه.”
“طيب خدني.”
رفع رأسه بسرعة.
“مستحيل.”
“آدم، أمك عندهم.”
“وأنتِ مش هتروحي.”
“بس—”
قاطعها.
“مش هسلمك ليهم.”
ثم نظر إلى الصورة مرة أخرى.
وفجأة لاحظ شيئًا.
خلف الرجال الثلاثة كان هناك مبنى قديم.
وعلى واجهته شعار صغير.
قال:
“أنا أعرف المكان ده.”
سأل حمدي:
“فين؟”
“المخزن القديم في ريد هوك.”
صمت حمدي.
“المكان اللي اتحرق من عشرين سنة؟”
هز آدم رأسه.
“بالضبط.”
قالت سلمى:
“وإيه علاقة المكان بأبويا؟”
نظر إليها آدم.
“هناك مات أبويا.”
ثم أضاف:
“وهناك اختفى أبوكي.”
—
بعد أقل من عشرين دقيقة…
كانت سيارة آدم تشق شوارع بروكلين بسرعة جنونية.
جلست سلمى في المقعد الخلفي.
كان معها حمدي ورجلان من الحراسة.
أما آدم فكان يقود بنفسه.
قالت سلمى:
“لو هم عايزينني، ليه ما خطفونيش من المستشفى؟”
لم يجب.
“آدم.”
قال أخيرًا:
“لأنهم محتاجينك بإرادتك.”
“يعني إيه؟”
“اللي حصل النهارده مش مجرد انتقام.”
نظر إليها من المرآة.
“في حاجة عندك.”
“أنا؟”
“حاجة أبوكي سابها.”
شعرت سلمى بالارتباك.
“أنا معنديش حاجة.”
قال آدم:
“يمكن إنتِ مش عارفة.”





