الزعيم ميرا احمد

كانت الحدود بين الصواب والخطأ تتلاشى.
كان ملك عالم الج/ريمة.
لكن معها…
كان يتحول إلى شخص مختلف تمامًا.
حامٍ.
رجل.
لكن في عالم آدم الجبالي…
كان الضعف أكبر نقطة ضعف يمكن أن يمتلكها الإنسان.
وكان حسام الرفاعي يراقب عن كثب.
ينتظر اللحظة المثالية ليضرب الملك في أضعف نقطة لديه.
والدته.
بدأ يوم الرابع عشر من أكتوبر تحت سماء رمادية باكية.
كانت أمطار الخريف الغزيرة تغسل شوارع مانهاتن، وتعكس أضواء النيون داخل برك المياه المتكسرة.
كان لدى فاطمة موعد إلزامي لإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي المتخصص في الجناح المخصص لكبار الشخصيات داخل مستشفى ماونت سيناي.
كانت رحلة يخططون لها منذ شهر كامل.
في البداية، أراد آدم إلغاء الموعد بسبب اشتداد حرب النفوذ.
لكن الأطباء أكدوا أن الفحص ضروري لمنع حدوث جلطة ثانية.
وكانت سلمى قد أقنعته بلطف بأنه لا بد من الذهاب.
قالت له في الممر مساء اليوم السابق، بينما استقرت يدها دون تفكير على ساعده:
“أنا هافضل معاها طول الوقت.”
نظر آدم إلى يدها فوق ذراعه.
شد فكه للحظة.
ثم أومأ.
وقال بحزم:
“أنا جاي معاكو.”
لم يكن مستعدًا للمجازفة.
تكوّن الموكب من ثلاث سيارات كاديلاك إسكاليد سوداء ومدرعة.
جلس آدم في السيارة الوسطى مع والدته وسلمى، بينما أحاط بهما اثنان من أخطر رجاله، حمدي ريزو ورجل ضخم صامت يدعى عمر.
جلست سلمى وهي تمسك بيد فاطمة الهشة.
وكان قلبها يخبط بعنف داخل صدرها.
كان التوتر داخل السيارة خانقًا.
جلس آدم أمامهما، وتبدو عليه علامات توتر غير معتادة.
كانت يده فوق حقيبة سوداء تعرف سلمى جيدًا أنها لا تحتوي على أوراق.
كانت تحتوي على مس/دسًا شخصيًا.
ولتجنب أعين الناس، تجاوز الموكب المدخل الرئيسي للمستشفى، وانحدر عبر منحدر ضيق تحت الأرض إلى موقف السيارات الخاص بكبار الشخصيات.
كان المكان عبارة عن حصن خرساني يقع على عمق ثلاثة طوابق تحت الشارع.
وبمجرد أن توقفت السيارة الأولى…
بدأت المصابيح الفلورية المعلقة في السقف تومض بعنف.





