الزعيم ميرا احمد

 

“أخيرًا.”

 

ثم ضحك.

 

“دلوقتي بدأتِ تفهمي.”

 

التفت آدم إليه.

 

“إنت مين؟”

 

أجاب الرجل:

 

“أنا نادر.”

 

ثم أضاف:

 

“أخو ليلى.”

 

ساد الصمت.

 

قالت سلمى:

 

“يعني…”

 

لم تستطع إكمال الجملة.

 

قال نادر:

 

“أبوك اللي رباكي كان مجرد الرجل اللي أخفاكي.”

 

هزت سلمى رأسها.

 

“لأ.”

 

“حسن كان بيحبك.”

 

“لأ.”

 

“وعشان كده أخدك وهرب بيك.”

 

صرخت:

 

“كذاب!”

 

لكن صوتها كان يرتجف.

 

اقترب آدم منها.

 

“سلمى.”

 

ابتعدت عنه.

 

“ما تقربش.”

 

توقف.

 

نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع.

 

“أنت كنت عارف؟”

 

“لا.”

 

“ولا مرة شفت الصورة دي؟”

 

“لا.”

 

“ولا تعرف إن ليلى كانت أختك؟”

 

قال:

 

“كنت أعرف إنها ماتت.”

 

صمت.

 

“لكن ما كنتش أعرف إن عندها بنت.”

 

شهقت سلمى.

 

ثم نظرت إلى نادر.

 

“فين أمي؟”

 

ابتسم.

 

“ماتت من سنين.”

 

شعرت سلمى وكأن الأرض اختفت تحت قدميها.

 

وضعت يدها على فمها.

 

“وأبويا؟”

 

قال نادر:

 

“أبوك حاول يحميكي.”

 

“من مين؟”

 

نظر إلى آدم.

 

“من عيلته.”

 

—

 

صرخ آدم:

 

“ماتجيبش سيرة عيلتي!”

 

ضحك نادر.

 

“أبوك ق*تل ليلى.”

 

تجمد آدم.

 

“أختك كانت شاهدة على صفقة كبيرة.”

 

قال نادر.

 

“كانت ناوية تفضح كل حاجة.”

 

ثم نظر إلى سلمى.

 

“وكانت حامل.”

 

اتسعت عينا سلمى.

 

“بيا؟”

 

قال نادر:

 

“بيكي.”

 

اقترب آدم خطوة.

 

“وليه أبويا يق*تل أخته؟”

 

“لأنها كانت هتوقعه.”

 

أخرج نادر ورقة أخرى.

 

“لكن حسن عرف الحقيقة.”

 

رفع آدم عينيه.

 

“وبعدها حاول ينقذ ليلى.”

 

“متأخر.”

 

ثم أضاف نادر:

 

“ق*تلوا ليلى.”

 

سألته سلمى:

 

“مين؟”

 

نظر إلى آدم.

 

“والدك.”

 

ثم أضاف:

 

“والرجل اللي واقف جنبك دلوقتي هو ابن الرجل اللي ق*تل أمك.”

 

سلمى لم تنظر إلى آدم.

 

كانت الدموع تنزل على وجهها.

 

قال آدم:

 

“أنا ما كنتش أعرف.”

 

“بس اسمك جبالي.”

 

ردت:

 

“أنا عارفة.”

 

“أنا مش زي أبويا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *