الزعيم ميرا احمد

“أيوه.”
“وليه خبيتي عليا؟”
دمعت عيناها.
“لأني كنت بحميك.”
قال آدم:
“من إيه؟”
أجابت:
“من الحقيقة.”
ثم أضافت:
“أبوك لم يق*تل ليلى.”
تجمد آدم.
“مين ق*تلها؟”
رفعت فاطمة عينيها.
وقالت:
“أنا.”
سقط الصمت.
لم يتحرك آدم.
لم يتنفس تقريبًا.
ثم همس:
“إنتِ؟”
أغلقت فاطمة عينيها.
“أنا ما ق*تلتهاش بإيدي.”
“أمال؟”
قالت:
“أنا كنت السبب.”
اقترب آدم منها.
“احكي.”
قالت:
“في الليلة اللي ماتت فيها ليلى، كانت بتحاول تهرب بسلمى.”
“وأنا ساعدتها.”
“لكن كان في حد تاني عارف.”
سأل آدم:
“مين؟”
نظرت فاطمة إلى الباب.
ثم قالت:
“أبوك.”
“ولما عرف إن ليلى هتاخد سلمى وتهرب…”
توقفت.
“طلب مني أوقفها.”
“ليه؟”
“لأن سلمى كانت تحمل سرًا قادرًا على إسقاط الإمبراطورية كلها.”
حدق آدم فيها.
“إيه السر؟”
لكن فاطمة لم تجب.
بدلًا من ذلك قالت:
“اسمعني يا آدم.”
“لو عايز تنقذ سلمى…”
ثم أمسكت بيده.
“لا تثق في نادر.”
“ليه؟”
نظرت إليه بخوف.
وقالت:
“لأن نادر مش بيحاول ينتقم لأخته.”
ثم همست:
“هو عايز السلطة.”
—
في تلك اللحظة…
كانت سلمى تجلس أمام نادر في مكان مجهول.
وضع أمامها ملفًا جديدًا.
قال:
“جاهزة تعرفي آخر سر؟”
نظرت إليه.
“قول.”
فتح الملف.
كانت هناك صورة قديمة لامرأتين.
ليلى…
وفاطمة.
لكن الغريب أن المرأتين كانتا تبتسمان لبعضهما.
وتحت الصورة تاريخ يعود إلى قبل ولادة سلمى بعام كامل.
قال نادر:
“أمك والحاجة فاطمة ما كانوش أعداء.”
ثم نظر إليها.
“كانوا أصحاب.”
تجمدت سلمى.
“وده معناه…”
ابتسم نادر.
“إن القصة اللي حكوها لك طول عمرك…”
ثم اقترب منها.
“كلها كذبة.”
وفي نفس اللحظة، وصل إلى آدم تسجيل صوتي مجهول.
ضغط تشغيل.
فسمع صوت سلمى:
“آدم… لو وصلك التسجيل ده، متحاولش تيجي تنقذني.”





