الزعيم ميرا احمد

كل تحركاتها.
وكل الأماكن التي تذهب إليها.
أغلق آدم الهاتف.
قالت سلمى:
“مين؟”
نظر إليها.
“الخائن.”
ثم أضاف:
“بس لسه مش هو العقل المدبر.”
—
بعد ساعة…
وصل آدم إلى القصر.
دخل غرفة المراقبة.
كانت الشاشات تعرض تسجيلات اليوم كله.
وقف حمدي أمام إحدى الشاشات.
“بص هنا.”
أعاد التسجيل.
ظهر جمال وهو يدخل غرفة الاتصالات.
وبعد دقائق خرج.
لكن حمدي أوقف الصورة.
“شوف اللي في إيده.”
اقترب آدم من الشاشة.
كان جمال يحمل هاتفًا صغيرًا.
لكن الهاتف لم يكن هو المشكلة.
كانت هناك ورقة مطوية داخل يده.
قال آدم:
“كبر الصورة.”
فعل حمدي.
ظهرت كلمات قليلة على الورقة.
“المرحلة الثانية تبدأ عندما تعود سلمى.”
ساد الصمت.
نظر آدم إلى حمدي.
“إيه معنى الكلام ده؟”
لم يجب.
لكن هاتف آدم رن.
رقم مجهول.
أجاب.
لم يسمع شيئًا في البداية.
ثم جاء صوت رجل مشوش:
“أنت أخدت مني حاجة غالية يا آدم.”
قال آدم:
“مين؟”
ضحكة خافتة.
“مش مهم أنا مين.”
“إنت عايز إيه؟”
“عايزك تعرف إن أمك مش هي الهدف الحقيقي.”
تجمد آدم.
“إيه؟”
“الهدف الحقيقي هو المرأة اللي أنقذتها.”
نظر آدم إلى حمدي.
ثم قال:
“لو قربت منها…”
قاطعه الصوت:
“أنت لسه مش فاهم.”
ثم أضاف:
“سلمى حسن مش مجرد أخصائية علاج طبيعي.”
تغير وجه آدم.
“إنت تعرف إيه عنها؟”
ضحك الرجل.
“اسألها عن والدها.”
وانقطع الاتصال.
ظل آدم ممسكًا بالهاتف.
والصمت يملأ الغرفة.
ثم قال حمدي:
“يا باشا…”
لكن آدم لم يسمعه.
كان هناك سؤال واحد فقط يدور في رأسه.
لماذا يعرف هذا الرجل والد سلمى؟
—
في صباح اليوم التالي…
استيقظت سلمى على صوت فاطمة.
“صباح الخير يا بنتي.”
ابتسمت.
“صباح النور يا حاجة.”
جلست فاطمة بجوارها.
ثم قالت:
“عايزة أسألك سؤال.”
“اتفضلي.”
“أبوك كان اسمه إيه؟”





