الزعيم ميرا احمد

 

ظل جالسًا في المقعد الخلفي، ينظر إلى القصر المظلم.

 

كان يشعر بشيء غريب.

 

شيء لم يستطع تفسيره.

 

الهجوم على المستشفى لم يكن مجرد محاولة عشوائية.

 

المهاجمون كانوا يعرفون كل شيء.

 

موعد الفحص.

 

المستشفى.

 

المدخل السري.

 

حتى السيارة التي ستجلس فيها والدته.

 

وهذا يعني شيئًا واحدًا.

 

كان هناك شخص داخل الدائرة المقربة منه.

 

خائن.

 

فتح آدم الباب.

 

وقال لحمدي:

 

“من دلوقتي، محدش يدخل القصر ولا يخرج منه من غير إذني.”

 

هز حمدي رأسه.

 

“حاضر يا باشا.”

 

ثم أضاف آدم:

 

“وعايز أشوف تسجيلات الكاميرات من آخر أسبوع.”

 

تردد حمدي.

 

“كلها؟”

 

نظر إليه آدم ببرود.

 

“قلت كلها.”

 

دخل آدم القصر.

 

كانت فاطمة قد وصلت قبله.

 

جلست في الصالون الكبير، وبجانبها إحدى الخادمات.

 

ما إن رأته حتى قالت:

 

“سلمى عاملة إيه؟”

 

تغير وجه آدم للحظة.

 

“الدكتور قال إنها هتكون كويسة.”

 

تنفست فاطمة براحة.

 

ثم نظرت إليه بجدية.

 

“وأنت؟”

 

“أنا كويس.”

 

ابتسمت.

 

“كذاب.”

 

اقترب منها.

 

“ماما…”

 

“من يوم ما مات أبوك وأنا شايفة نفس النظرة دي في عينيك.”

 

سكت آدم.

 

ثم قالت:

 

“النظرة اللي بتقول إنك ناوي تعمل حاجة هتندم عليها.”

 

جلس أمامها.

 

“حسام حاول يق*تلك.”

 

“حسام مش لوحده.”

 

رفع آدم عينيه إليها.

 

“إنتِ عارفة حاجة؟”

 

قالت فاطمة:

 

“قبل ما نروح المستشفى بساعتين، شفت واحد من رجالك بيتكلم في الممر.”

 

“مين؟”

 

هزت رأسها.

 

“ما شفتش وشه.”

 

نهض آدم فورًا.

 

“إيه اللي سمعتيه؟”

 

أمسكت ذراعه.

 

“قال جملة واحدة.”

 

توقف.

 

“قال: الموعد اتأكد.”

 

تجمد آدم.

 

“متأكدة؟”

 

“أيوه.”

 

أخرج هاتفه.

 

واتصل بحمدي.

 

“هاتلي أسماء كل الناس اللي كانوا في القصر النهارده.”

 

—

 

في الجهة الأخرى من المدينة…

 

كانت سلمى لا تزال في المستشفى.

 

لم تستطع النوم.

 

كلما أغمضت عينيها، عادت إليها أصوات الرصاص.

 

كانت تحاول إقناع نفسها بأنها بخير.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *