الزعيم ميرا احمد

رفع آدم رأسه بسرعة.
وقال:
“حمدي… ما تركنش.”
أجابه حمدي عبر جهاز الاتصال:
“الموتور شغال يا باشا. النور بس هو اللي—”
توقف صوته فجأة.
دوّى صوت رصاصة.
لم تكن الرصاصة كما تظهر في الأفلام.
كان صوتًا انفجاريًا هائلًا ارتد صداه بين الجدران الخرسانية.
وفي اللحظة نفسها، تشقق زجاج السيارة الأمامية بالكامل.
وسقط السائق إلى الأمام فوق عجلة القيادة.
وانطلق بوق السيارة في صوت متواصل مزعج.
صرخ آدم:
“كمين! انزلوا! كله ينزل!”
واندفع فوق المقاعد ليجبر والدته وسلمى على الانخفاض إلى أرضية السيارة.
وفجأة…
أُغلق الباب الحديدي الضخم في نهاية المرآب بعنف.
لقد أصبحوا محاصرين.
ومن خلف الأعمدة الخرسانية، اندفعت شاحنتان سوداوان معدلتان بسرعة، وسدّتا طريق الخروج.
انفتحت أبوابهما الجانبية.
ونزل منهما اثنا عشر رجلًا يرتدون ملابس تكتيكية وأقنعة سوداء.
وكانت البنادق الآلية في أيديهم.
رجال حسام الرفاعي.
انفجر المرآب في فوضى دموية.
مزقت أصوات الرصاص المكان، وارتدت الانفجارات بين الجدران الخرسانية.
وتطايرت الشرارات بينما كانت الطلقات تخترق الهيكل المدرع لسيارات الكاديلاك.
فتح حمدي وعمر أبوابهما بسرعة، وبدآ في إطلاق النار بدقة شديدة.
لكن عدد المهاجمين كان أكبر بكثير.
وفي غضون ثوانٍ…
أصيب عمر وسقط أرضًا.
صرخ آدم:
“سلمى! خلي راسك تحت!”
ثم دفع باب سيارته وخرج، مستخدمًا الهيكل المدرع كدرع يحميه.
اختفى في تلك اللحظة الرجل الهادئ الذي عرفته سلمى.
وحل محله شيء آخر.
شيء مرعب.
مفترس لا يعرف الرحمة.
رفع آدم س/لاحه وأطلق النار بدقة، وأسقط اثنين من المهاجمين.
لكن وابل الرصاص القادم من رجال الرفاعي كان أقوى من أن يتم إيقافه بسهولة.
كانت سيارة الإسكاليد تتعرض للتمزيق من الخارج.
انكمشت سلمى على أرضية السيارة، ولفت ذراعيها بقوة حول فاطمة.
كانت المرأة العجوز ترتجف بعنف.
وعيناها متسعتان من الرعب.
كان صوت إطلاق النار لا يُحتمل.
ثم…
وسط تلك الفوضى المرعبة…





