الزعيم ميرا احمد

اقترب آدم.
“إنت الوحيد اللي كان يعرف خط سيرنا.”
ثم أضاف:
“إلا لو…”
توقف.
تذكر شيئًا.
مواعيد المستشفى.
خريطة الموكب.
السيارات.
المخزن.
ثم اسم واحد ظهر في ذهنه.
جمال.
السائق القديم.
قال آدم:
“هاتولي جمال.”
بحث الرجال عنه.
لكن جمال لم يكن موجودًا.
اختفى.
نظر آدم إلى الطريق.
ثم قال:
“هو مش خائن لوحده.”
قال حمدي:
“يعني؟”
أجاب آدم:
“في حد من العيلة بيساعده.”
—
بعد ساعة…
دخل آدم قصر الجبالي.
كان المكان هادئًا بشكل مخيف.
اقترب من غرفة والدته.
وجدها جالسة على السرير.
ذراعها ملفوفة.
قال:
“ماما.”
نظرت إليه.
“سلمى؟”
لم يجب.
عرفت من وجهه.
“أخدوها.”
أومأ.
ثم قال:
“مين كان عارف مكانها؟”
صمتت فاطمة.
“ماما.”
لم تجبه.
اقترب.
“إنتِ عارفة حاجة.”
رفعت عينيها إليه.
ثم قالت:
“أنا كنت عارفة إن نادر هيظهر يومًا ما.”
“مين نادر؟”
“أخو ليلى.”
“إنتِ عارفة إنه عايش؟”
“أيوه.”
“وليه خبيتي عليا؟”
دمعت عيناها.
“لأني كنت بحميك.”
قال آدم:
“من إيه؟”
أجابت:
“من الحقيقة.”
ثم أضافت:
“أبوك لم يق*تل ليلى.”
تجمد آدم.
“مين ق*تلها؟”
رفعت فاطمة عينيها.
وقالت:
“أنا.”
سقط الصمت.
لم يتحرك آدم.
لم يتنفس تقريبًا.
ثم همس:
“إنتِ؟”
أغلقت فاطمة عينيها.
“أنا ما ق*تلتهاش بإيدي.”
“أمال؟”
قالت:
“أنا كنت السبب.”
اقترب آدم منها.
“احكي.”
قالت:
“في الليلة اللي ماتت فيها ليلى، كانت بتحاول تهرب بسلمى.”
“وأنا ساعدتها.”
“لكن كان في حد تاني عارف.”
سأل آدم:
“مين؟”
نظرت فاطمة إلى الباب.
ثم قالت:
“أبوك.”
“ولما عرف إن ليلى هتاخد سلمى وتهرب…”
توقفت.
“طلب مني أوقفها.”
“ليه؟”
“لأن سلمى كانت تحمل سرًا قادرًا على إسقاط الإمبراطورية كلها.”





