المجنده حكايات ليلي

العقيد اللي كانوا كلهم بيخافوا منه، واللي كان معروف بلقب «هامر»… أجبر مجندة شابة تنزل على ركبتها قدام السرية كلها وأهانها وسط ساحة العرض!
لكن اللي محدش كان يعرفه…
إن البنت دي مكنتش مجندة عادية أصلًا!
ولما حطت إيدها في جيب بدلها وطلعت الحاجة اللي كانت مخبياها طول الوقت…
العقيد هامر نفسه شحب، وساحة العرض كلها غرقت في صمت مرعب! 😳
فيا ترى مين كانت البنت دي؟
وإيه السر اللي كانت مخبياه عن كل اللي حواليها؟
وليه العقيد اللي محدش كان يقدر يرفع عينه في عينه… وقف عاجز عن الكلام؟!
القصة بدأت في أول أسبوع للدفعة الجديدة في أكاديمية عسكرية مغلقة اسمها «الفيلق الشمالي».
من بدري جدًا الصبح، كانت الحرارة شديدة والخنقة مالية المكان.
الشمس كانت واقفة فوق القاعدة، وساحة العرض الخرسانية الضخمة كانت بتلمع من شدة الحر.
عشرات المتدربين كانوا واقفين في صفوف منتظمة، وكل واحد لابس بدلته العسكرية المكوية بعناية.
الكل كان واقف باستقامة، والأعين لقدام.
بعض المتدربين كانوا بيحاولوا يظبطوا الياقات بتاعتهم من غير ما حد ياخد باله.
والبعض التاني كان حتى خايف يحرك عينه يمين أو شمال.
لأن النهارده كان يوم التفتيش.
والتفتيش كان هيقوده بنفسه…
العقيد فيكتور.
الراجل اللي كل أفراد الأكاديمية كانوا بيسموه من وراه…
«هامر»… المطرقة.
اللقب ده ماجاش
من فراغ.
كان معروف عنه إنه شديد بشكل مبالغ فيه.
وكانت دايمًا بتحصل حكايات عن طريقته في التعامل مع المتدربين.
يقولوا إنه قدر قبل كده يكسر غرور أكتر المجندين عنادًا.
وإنه كان قادر يخلي أقوى شاب في الدفعة يقف قدامه مرتبك ومش عارف ينطق.
وكان فيه كلام كتير بيتقال في الخفاء…
إن هامر كان بيستمتع بإحراج أي شخص يعتقد إنه أقوى منه.
لكن محدش كان عنده الجرأة يواجهه أو حتى يعترض على أوامره.
وعشان كده…
لما دخل العقيد ساحة العرض، التوتر كان واضح على وشوش الجميع.
خطواته كانت ثابتة.
نظراته كانت حادة.
وهو ماشي قدام الصفوف، كان كل واحد بيتمنى يعدي من غير ما عينه تقع عليه.
لكن فجأة…
وقف.
عينه استقرت على مجندة شابة واقفة في آخر الصف.
البنت كانت قصيرة ونحيفة.
ملامحها هادية بشكل غريب.
والأغرب من كل ده…
إنها كانت واقفة مستقيمة تمامًا، من غير ما تبين عليها أي علامة خوف.
ورغم إن العقيد كان واقف قدامها، إلا إنها ماخفضتش عينيها.





