الزعيم ميرا احمد

وضع يده على المقبض.
لكنه لم يدخل.
ظل واقفًا هناك لثوانٍ.
ثم همس:
“إنتِ ليه عملتي كده؟”
من خلفه جاء صوت والدته:
“لأنها بتحبني.”
استدار.
كانت فاطمة تجلس على كرسي متحرك.
نظر إليها آدم طويلًا.
قال:
“هي كان ممكن تموت.”
ابتسمت فاطمة بحزن.
“وأنت كنت ممكن تموت كل يوم من غير ما تعرف.”
اقترب آدم منها.
“ماما…”
قاطعته:
“أنا شايفة عينيك يا آدم.”
صمت.
“من أول يوم دخلت فيه سلمى البيت، وأنت مش نفس الشخص.”
خفض آدم عينيه.
لكن فاطمة أمسكت بيده.
وقالت:
“لو بتحبها، احميها.”
رفع عينيه إليها.
“ولو قرب منها أي حد تاني؟”
ابتسمت.
“ساعتها خليه يعرف إن ابني لسه هو أخطر رجل في نيويورك.”
—
في مكان آخر من المدينة…
كان حسام الرفاعي يقف أمام نافذة مكتبه، يتابع المطر.
دخل أحد رجاله مسرعًا.
“العملية فشلت.”
استدار حسام.
“آدم؟”
“عايش.”
ضرب حسام الطاولة بقبضته.
“وفاطمة؟”
تردد الرجل.
“عايشة برضه.”
ساد الصمت.
ثم قال حسام:
“والبنت؟”
خفض الرجل عينيه.
“أصبت برصاصة واحدة.”
ابتسم حسام.
“إذن ماتت.”
هز الرجل رأسه.
“لا.”
اختفت الابتسامة من وجه حسام.
“إيه؟”
“لسه عايشة.”
اقترب حسام منه.
“متأكد؟”
“أيوه.”
ابتسم حسام ابتسامة باردة.
“إذن أنتم لا تعرفون آدم الجبالي.”
ثم أضاف:
“الآن فقط بدأنا الحرب الحقيقية.”
—
في المستشفى…
فتحت سلمى عينيها ببطء.
كان الضوء الأبيض يؤلمها.
حاولت تحريك كتفها.
تأوهت.
وفجأة سمعت صوتًا بجانبها:
“ما تتحركيش.”
التفتت.
كان آدم جالسًا على الكرسي بجوار سريرها.
لم يكن يرتدي بدلته.
كان قميصه مفتوحًا عند الياقة، وشعره مبعثرًا، وعيناه حمراوين من السهر.
نظرت إليه سلمى.
“إنت لسه هنا؟”
قال:
“من وقت ما دخلتي.”
ابتسمت بتعب.
“عندك شغل.”
“الشغل يستنى.”
ثم اقترب منها.





