الزعيم ميرا احمد

لكنها كانت تعرف الحقيقة.
شيء ما تغير.
ليس فقط لأنها أنقذت فاطمة.
بل لأنها أدركت أنها لم تعد تخاف على نفسها وحدها.
كانت تخاف على آدم.
رفعت يدها إلى وجهها.
“أنا إيه اللي عملته في نفسي؟”
فجأة…
فتح باب الغرفة.
دخل آدم.
نظرت إليه باستغراب.
“إنت رجعت؟”
“أيوه.”
“قلت إنك هتروح القصر.”
“روحت.”
اقترب من سريرها.
“بس رجعت.”
ابتسمت.
“ليه؟”
جلس بجانبها.
“لأنك لو صحيتي وملاقيتينيش، هتزعلي.”
ضحكت رغم ألمها.
“واثق أوي.”
نظر إليها طويلًا.
“أنا واثق في حاجات قليلة جدًا.”
ثم أمسك يدها.
“بس في حاجة واحدة بقيت متأكد منها.”
“إيه؟”
“إني مش قادر أبعد عنك.”
اختفت ابتسامتها.
ساد الصمت.
ثم قالت:
“آدم… إنت عارف إن اللي بينا غلط.”
“عارف.”
“إنت زعيم مافيا.”
“عارف.”
“وأنا مجرد واحدة بتشتغل عندك.”
اقترب منها.
“أنتِ عمرك ما كنتِ مجرد واحدة بتشتغل عندي.”
نظرت إليه.
“طيب أنا إيه؟”
ظل صامتًا للحظات.
ثم قال:
“أكتر شخص بقى عندي استعداد أخسر أي حاجة عشانه.”
لم تعرف سلمى ماذا تقول.
لكن قبل أن تجيب…
رن هاتف آدم.
نظر إلى الشاشة.
كان حمدي.
أجاب.
“اتكلم.”
جاءه صوت حمدي متوترًا:
“يا باشا… لقينا حاجة.”
وقف آدم فورًا.
“إيه؟”
“الكاميرات سجلت واحد من الحرس وهو داخل غرفة الاتصالات قبل الهجوم بساعتين.”
“مين؟”
صمت حمدي لحظة.
ثم قال:
“عمر.”
تجمد آدم.
“عمر؟”
كان عمر واحدًا من أكثر رجاله ثقة.
والرجل الذي أُصيب أثناء الهجوم.
قال حمدي:
“بس في حاجة أغرب.”
“قول.”
“عمر ما كانش لوحده.”
“مين كان معاه؟”
جاء الرد:
“واحد من العاملين في البيت.”
سأل آدم:
“مين؟”
قال حمدي اسمًا جعل وجه آدم يتحول إلى حجر.
“جمال.”
جمال كان السائق الشخصي لفاطمة.
الرجل الذي خدم العائلة لأكثر من خمسة عشر عامًا.
والرجل الذي كان يعرف كل مواعيدها.





