الزعيم ميرا احمد

ثم أضاف:
“لكن هم متأكدين إن عندك.”
—
وصلت السيارة إلى ريد هوك.
كان المخزن القديم يقف في نهاية منطقة صناعية مهجورة.
الحديد الصدئ يغطي أبوابه.
والنوافذ محطمة.
أوقف آدم السيارة.
أشار للجميع بالبقاء.
ثم نزل.
دخل المخزن وحده.
بعد ثوانٍ…
اشتعلت الأضواء.
وظهر صوت من مكبرات الصوت.
“كنت عارف إنك هتيجي.”
توقف آدم.
خرج رجل من الظلام.
كان في الخمسينات من عمره.
شعره رمادي.
وعيناه باردتان.
تجمد آدم.
همس:
“مستحيل.”
ظهر الرجل بالكامل.
ابتسم.
“وحشتني يا آدم.”
خفض آدم س/لاحه ببطء.
“إنت ميت.”
ضحك الرجل.
“الناس صدقت إني مت.”
ثم أضاف:
“لكن أبوك هو اللي كان لازم يموت.”
تجمد آدم.
ثم قال:
“مين أنت؟”
ابتسم الرجل.
“اسأل أمك.”
وفي اللحظة نفسها…
اشتعلت شاشة كبيرة خلفه.
ظهرت فاطمة.
كانت جالسة على كرسيها.
مقيدة.
وبجوارها رجل مسلح.
صرخت:
“آدم! متسمعش كلامه!”
اقترب الرجل من الشاشة.
وقال:
“أمك تعرفني.”
ثم نظر إلى سلمى الواقفة خلف آدم.
“وأبوها كمان كان يعرفني.”
اتسعت عينا سلمى.
“مين أنت؟”
نظر إليها.
ثم قال:
“أنا السبب في إن أبوكي مات.”
اندفع آدم نحوه.
لكن عشرات الرجال خرجوا من الظلام.
رفعوا أسلحتهم.
صاح حمدي:
“يا باشا!”
توقف آدم.
ثم قال الرجل:
“عندي اقتراح بسيط.”
نظر إلى سلمى.
“هي تيجي معايا.”
ثم نظر إلى آدم.
“وأمك ترجعلك.”
رفض آدم فورًا:
“لا.”
قال الرجل:
“فكر كويس.”
ثم وضع المس/دس على رأس فاطمة.
صرخت سلمى:
“آدم!”
أغمض آدم عينيه للحظة.
كان أمامه خياران.
أمه…
أو المرأة التي أصبحت أهم شيء في حياته.
ثم فتح عينيه.
وقال:
“خدني أنا بدلها.”
ضحك الرجل.
“أنت مش اللي أنا عايزه.”
قال آدم:
“إذن اق*تلني.”
ساد الصمت.
ثم قال الرجل:





