اتفتح الاسانسير حكايات ميرا

اتقفلت أبواب الأسانسير قدامي، لكني فضلت واقفة مكاني للحظات.

إيدي كانت ماسكة ليو بقوة.

وأنا لأول مرة من سنتين ونص، حسيت إن الماضي أخيرًا لحقني.

مش آدم بس.

كل حاجة.

الرسالة.

الليلة اللي اختفى فيها.

الحمل اللي واجهته لوحدي.

والسر اللي دفنته جوايا علشان أحمي ابني.

لكن اللي ما كنتش أعرفه…

إن آدم في اللحظة دي كان بيواجه حقيقة أخطر بكتير.

خرج من الفندق بعد ما ألغى اجتماعه.

سلمى كانت ماشية وراه بخطوات سريعة.

“آدم، استنى.”

وقف.

لف لها ببطء.

“إنتِ كنتِ عارفة؟”

سلمى سكتت.

“عارفة إيه؟”

“إن سارة كانت حامل.”

اتغير لون وشها.

“أنا…”

“جاوبيني.”

لأول مرة، نبرة آدم كانت مخيفة.

مش غضب رجل أعمال.

دي كانت نبرة رجل اكتشف إن أقرب الناس ليه خبوا عنه ابنه.

قالت سلمى بصوت منخفض:

“كنت عارفة.”

ثبت مكانه.

“من إمتى؟”

“من قبل ما تتجوزني.”

ضحك آدم ضحكة قصيرة بلا أي فرحة.

“وأنا كنت فاكر إنك أول واحدة في حياتي ما تخبيش عني حاجة.”

نزلت دمعة على خدها.

“أنا ما كنتش عايزة أخسرك.”

“فخليتني أخسر ابني؟”

لم تجد جوابًا.

لكن آدم لم ينتظر.

فتح هاتفه واتصل بمديره القانوني.

“عايز كل حاجة.”

“حاضر.”

“كل الرسائل والإيميلات اللي خرجت من حسابي من سنتين ونص.”

سكت لحظة.

ثم قال:

“وخاصة الرسالة اللي اتبعتت لسارة.”

—

في نفس الوقت، كنت في أوضة الفندق.

ليو كان نايم على السرير.

وأنا قاعدة جنبه، ببص لوشه الصغير.

مديت إيدي ولمست شعره.

“أنا آسفة يا حبيبي.”

هو طبعًا ما سمعنيش.

لكن أنا كنت محتاجة أقولها.

كنت عارفة إن حياة ليو هتتغير من اللحظة دي.

ومش عارفة إذا كان التغيير ده هيكون لصالحه…

ولا هيكسر الاستقرار الوحيد اللي عرفه.

رن هاتفي.

رقم مجهول.

رفضت المكالمة.

بعد ثواني، وصلتني رسالة.

“لو آدم عرف الحقيقة كاملة، مش هيسيبك تعيشي بهدوء.”

اتجمدت.

بصيت للشاشة.

رقم مجهول.

رسالة ثانية وصلت.

“إنتِ فاكرة إنك عرفتي سبب اختفائه؟”

قلبي بدأ يدق بسرعة.

ثم وصلت الرسالة الأخيرة:

“اسأليه عن اللي حصل في الليلة اللي سافر فيها من القاهرة.”

قفلت الهاتف فورًا.

لأنني كنت أعرف الليلة دي.

أو على الأقل…

كنت فاكرة إني أعرفها.

—

بعد ساعة، خبط حد على باب أوضتي.

فتحت بحذر.

كان آدم.

لوحده.

من غير حرس.

من غير مساعد.

من غير البدلة المثالية اللي كان لابسها في الفندق.

كان ماسك ملف أسود.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *