اتفتح الاسانسير حكايات ميرا

صمت.
ثم جاء الصوت مرة ثانية:
“سلّم الفلاشة.”
آدم بص لي.
الفلاشة كانت في إيدي.
ضغطت عليها بقوة.
ثم همست:
“مش هنسلمها.”
وفجأة…
سمعنا صوت رصاصة.
ضربت باب البيت.
أمي شهقت.
آدم وقف أمامنا.
ثم قال:
“من اللحظة دي، محدش يبعد عني.”
لكن قبل ما يفتح الباب الخلفي…
رن هاتفه.
رقم مجهول.
رد.
لم يتكلم الطرف الآخر.
فقط شغل تسجيلًا صوتيًا.
وكان الصوت الذي سمعناه…
صوت والد سلمى.
رغم أنه كان ميتًا منذ ثلاث سنوات.
وقال جملة واحدة:
“لو وصلتوا للبيت… يبقى أنا كنت عارف إنكم هتوصلوا.”
ثم ضحك.
“وأنا لسه عايش.”اتجمدنا كلنا.
أخويا كان أول واحد يتكلم.
“مستحيل.”
أمي قعدت على الكرسي، ووشها فقد لونه.
“هو مات.”
آدم قفل المكالمة ببطء.
“مين اللي قال إنه مات؟”
أمي بصت له.
“أنا.”
“شفتي جثمانه؟”
سكتت.
آدم فهم.
“يعني لأ.”
هزت رأسها.
“قالوا لي إن الج\ثة اتحرقت في حادث عربية.”
آدم فتح هاتفه بسرعة.
“يبقى كان تمثيلية.”
ثم نظر لي.
“لازم نخرج من هنا فورًا.”
ضم ليو لصدره.
أخويا فتح الباب الخلفي.
لكن قبل ما نخرج، أمي أمسكت إيدي.
“سارة.”
التفت لها.
كانت بتبص لي بطريقة عمري ما شفتها بيها.
“في حاجة تانية.”
“إيه؟”
“أبوك ما كانش لوحده اللي اكتشف الحقيقة.”
قلبي انقبض.
“مين كان معاه؟”
أمي قالت:
“آدم.”
بصيت لآدم.
هو نفسه اتفاجئ.
“أنا؟”
“أبوك كان بيثق في أبوك.”
ثم أضافت:
“قبل موته بيوم، طلب منه يقابل شخصًا.”
آدم سأل:
“مين؟”
أمي ردت:
“أخوه.”
صمت آدم.
ثم قال:
“عمي.”
“أيوه.”
وفجأة فهمت.
عمه ما كانش مجرد رجل أعمال طماع.
كان الشخص اللي كان قريب من كل الأسرار.
—
خرجنا من البيت من الباب الخلفي.
مشينا في ممر ضيق لحد ما وصلنا لعربية أخويا.
ركبنا بسرعة.
أخويا شغل العربية.
لكن قبل ما يتحرك، آدم قال:
“استنى.”
بص لي.
“الفلاشة.”
طلعتها.
“دي مش مجرد مستندات، صح؟”
أمي هزت رأسها.
“فيها تسجيل.”
آدم سأل:





