اتفتح الاسانسير حكايات ميرا

“إنت كلمت آدم قبل ما يسافر؟”

سكت.

“جاوبني.”

“كنت بحاول أحميكي.”

ضحكت.

“تحميني؟”

رميت نسخة الرسالة قدامه.

“إنت اللي بعتها.”

اتراجع خطوة.

“أنا…”

“إنت اللي قلت له إني مش عايزاه.”

“كان لازم أبعده عنك.”

“ليه؟”

رفع عيني لي.

وكانت إجابته أبشع من أي شيء تخيلته.

“لأن آدم كان هياخدك بعيد عننا.”

“وإيه المشكلة؟”

سكت.

ثم قال:

“المشكلة إن أبوكي كان عليه ديون.”

اتجمدت.

“إيه علاقة ده بآدم؟”

“علاقة كبيرة.”

اقترب مني.

“آدم كان داخل شراكة مع شركة أبوكي.”

ثم أضاف:

“ولو اتجوزك، كان هيعرف كل حاجة.”

قلبي بدأ يدق بعنف.

“كل حاجة إيه؟”

قبل ما يرد…

سمعت صوت باب البيت بيتفتح.

التفتنا.

آدم كان واقف هناك.

لكن المرة دي، ما كانش لوحده.

كان معاه محاميه.

وفي إيده ملف جديد.

بص لأخويا وقال:

“قول لها.”

أخويا شحب.

آدم تقدم خطوة.

“قول لها مين اللي سرق فلوس شركتي.”

سكت أخويا.

ثم نظر لي.

وفهمت من عينيه إن الحقيقة اللي جاية…

أكبر بكتير من مجرد رسالة مزورة.

آدم مد الملف لي.

“أخوكي ما كانش بيحاول يبعدني عنك بس.”

فتحت الملف.

وكان أول مستند فيه يحمل توقيعًا أعرفه جيدًا.

توقيعي أنا.

لكنني لم أوقّع عليه أبدًا.

رفعت عيني ببطء.

“إيه ده؟”

قال آدم:

“صفقة بمبلغ سبعة وعشرين مليون جنيه.”

ثم نظر لأخويا.

“والفلوس اتحولت على حساب باسم سارة.”

تراجعت خطوة.

“بس أنا ما فتحتش الحساب ده.”

آدم قال بهدوء:

“عارف.”

ثم قلب الورقة الأخيرة.

“وعشان كده…”

نظر لي مباشرة.

“حد كان بيجهز من سنتين ونص علشان يلبسك جري\مة مالية.”

وفي اللحظة دي…

رن هاتف آدم.

بص للشاشة.

ثم تغير وجهه تمامًا.

“إيه اللي حصل؟”

جاءه الرد من الطرف الآخر.

سكت لثوانٍ.

ثم قال:

“ابني اختفى.”

اتجمد الدم في عروقي.

“ليو؟”

آدم رفع عيني لي.

“كان في الفندق.”

لكن قبل ما نتحرك…

وصلتني رسالة على هاتفي من الرقم المجهول:

“لو عايزة ابنك يرجع… تعالي لوحدك.”اتجمدت في مكاني.

“ليو…”

ما حسيتش بنفسي غير وأنا بجري ناحية الباب.

آدم لحقني.

“سارة، استني!”

“ابني!”

صوتي خرج مكسورًا.

“ابني هناك!”

مسك دراعي، لكني زقيت إيده.

“ما تلمسنيش!”

بص لي لحظة، ثم قال:

“مش هسيبك تروحي لوحدك.”

رفعت موبايلي قدامه.

“قالوا لو رحت لوحدي، ليو هيرجع.”

آدم قرأ الرسالة.

وشه اتغير.

“دي مش عملية خطف عشوائية.”

“عارفة.”

“هما عايزينك.”

هززت رأسي.

“عايزين حاجة أنا عندي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *