اتفتح الاسانسير حكايات ميرا

فجأة، بصيت للملف اللي كان في إيده.

المستند المزور.

الحساب.

التوقيع.

والرسالة.

كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها.

قلت:

“هما مش عايزين فلوس.”

آدم سأل:

“أمال عايزين إيه؟”

بصيت له.

“عايزين الملف الأصلي.”

سكت.

“أي ملف؟”

“اللي يثبت مين اللي سرق الشركة.”

—

رجعنا الفندق.

آدم دخل الغرفة بعنف.

السرير كان فاضي.

بطانية ليو الصغيرة مرمية على الأرض.

الحذاء الأزرق اللي كان لابسه قبل ما نخرج…

كان موجود.

أنا وقفت مكاني.

لأن ليو ما كانش بيمشي من غير حذائه.

ولا بيروح مع حد غريب بسهولة.

كان لازم يكون الشخص اللي أخذه يعرفه.

وفجأة شفت حاجة على الطاولة.

لعبة ليو الصغيرة.

مديت إيدي.

كان متعلق فيها شريط أبيض صغير.

وعليه كلمة واحدة:

“المخزن.”

آدم أخدها مني.

“في مخزن تابع لشركتي في المنطقة الصناعية.”

قلت:

“يبقى هناك.”

“ممكن يكون فخ.”

“مش فارق.”

مسك إيدي.

المرة دي ما زقيتوش.

قال:

“هنروح.”

—

بعد أقل من نصف ساعة، كنا قدام مبنى قديم.

آدم أوقف العربية.

كان المكان مهجور تقريبًا.

مفيش أي حركة.

قلت:

“أنا هدخل.”

“لأ.”

“آدم…”

“مش هخليكي تدخلي لوحدك.”

بصيت له.

“دي أول مرة تقول حاجة صح من ساعة ما رجعت.”

ابتسم ابتسامة صغيرة، لكنها اختفت بسرعة.

دخلنا.

المكان كان مظلم.

ناديت:

“ليو!”

مفيش رد.

خطوة.

خطوتين.

ثم سمعنا صوت بكاء خافت.

جريت.

“ليو!”

كان موجود في آخر الغرفة.

قاعد على كرسي صغير، لكن إيديه ما كانوش مربوطين.

وأمامه…

كانت سلمى.

وقفت وأنا مش مصدقة.

“إنتِ؟”

ابتسمت سلمى.

“أخيرًا جيتي.”

آدم دخل ورايا.

وبمجرد ما شافها، وشه أصبح حجر.

“إنتِ عملتي إيه؟”

ضحكت.

“أنا؟”

نظرت لليو.

“أنا اللي رجعت ابنك ليك.”

صرخت:

“إنتِ اللي خطفتيه!”

هزت رأسها.

“ما خطفتوش.”

ثم أشارت إلى الباب الخلفي.

“أنا حميته.”

آدم تقدم نحوها.

“ابعدي عنه.”

سلمى ضحكت.

“قبل ما تعمل فيها الأب المثالي، اسأل نفسك سؤال.”

ثم نظرت إلي.

“سارة، إنتِ فاكرة إن أخوكي هو اللي بدأ كل حاجة؟”

قلبي انقبض.

“إنتِ عارفة إيه؟”

اقتربت مني.

“أخوكي كان مجرد أداة.”

سألتها:

“أداة لمين؟”

سكتت.

ثم قالت:

“لأبوكي.”

اتجمدت.

“أبويا مات من خمس سنين.”

“مات، أيوه.”

ثم ابتسمت ابتسامة غريبة.

“لكن قبل ما يموت، كان سايب حاجة.”

آدم قال:

“إنتِ بتلعبي بالنار.”

ردت:

“والحقيقة إنك مش عارف إن أكبر سر في حياتك لسه ما اتقالش.”

نظرت لي.

“ليو مش هو الحاجة الوحيدة اللي أخفوها عنك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *