اتفتح الاسانسير حكايات ميرا

أنا واقفة على السرير بعد الولادة.

 

وليـو كان لسه رضيعًا.

 

وبجانبي ممرضة.

 

نظرت للصورة وأنا مش قادرة أتنفس.

 

“دي…”

 

قلت بصوت مكسور:

 

“دي الممرضة اللي أخدت ليو بعد الولادة.”

 

كريم قال:

 

“مش ممرضة.”

 

“أمال مين؟”

 

“كانت واحدة من رجال عمي.”

 

آدم قال:

 

“إنت عايز تقول إيه؟”

 

كريم أخرج صورة ثانية.

 

فيها سجل طبي.

 

وتحت اسم ليو كان مكتوب:

 

الطفل رقم 27.

 

شعرت ببرودة تسري في جسمي.

 

“رقم؟”

 

كريم قال:

 

“كانوا بيستخدموا أطفال رجال الأعمال كورقة ضغط.”

 

آدم اتجمد.

 

“إيه؟”

 

“كانوا بيجمعوا معلومات عن العائلات الكبيرة، ويستخدموا الأطفال والنساء لإجبار رجال الأعمال على توقيع صفقات.”

 

أمي بدأت تبكي.

 

“وأبوك اكتشف الموضوع.”

 

كريم أومأ.

 

“وعشان كده قتلوه.”

 

ثم نظر إلي.

 

“لكنهم ارتكبوا غلطة.”

 

“إيه؟”

 

“أبوك كان مخبي نسخة من الملفات عند أمك.”

 

أمي أغمضت عينيها.

 

“وأنا خبّيتها.”

 

آدم قال:

 

“فين؟”

 

أمي بصت لي.

 

ثم مدت إيدها ناحية عقد كانت لابساه حول رقبتها.

 

فتحت القفل.

 

وأخرجت مفتاحًا صغيرًا.

 

“في خزنة.”

 

كريم قال:

 

“والخزنة دي هي السبب اللي خلى عمك يفضل يدور عليكم خمس سنين.”

 

آدم أخذ المفتاح.

 

“فين الخزنة؟”

 

أمي ردت:

 

“في بيت سارة القديم.”

 

بصيت لها.

 

“البيت اللي اتقال لي إنه اتباع؟”

 

هزت رأسها.

 

“ما اتباعش.”

 

ثم قالت:

 

“أبوك اشتراه باسم مستعار.”

 

سكتنا جميعًا.

 

وفجأة…

 

رن هاتف آدم.

 

رقم مجهول.

 

فتح الخط.

 

جاء صوت رجل هادئ:

 

“مساء الخير يا آدم.”

 

آدم شد فكه.

 

“عمي.”

 

ضحكة خافتة خرجت من الطرف الآخر.

 

“كنت مستني اليوم ده من زمان.”

 

“فينك؟”

 

“مش مهم أنا فين.”

 

ثم قال:

 

“المهم إنك تعرف إن سارة وليو مش هدفهم.”

 

سكت آدم.

 

“أمال مين؟”

 

الصوت رد:

 

“إنت.”

 

ثم انقطعت المكالمة.

 

وفي اللحظة نفسها، وصل إشعار على هاتف آدم.

 

صورة جديدة.

 

كانت صورة لسيارته.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *