اتفتح الاسانسير حكايات ميرا

“تسجيل إيه؟”

 

“آخر مكالمة بين أبو سارة وأبوك.”

 

أخويا قال:

 

“يعني فيها دليل على اللي حصل.”

 

أمي بصت له.

 

“مش بس كده.”

 

ثم نظرت لآدم.

 

“في التسجيل هتعرف مين اللي كان موجود في الغرفة وقت مقتلهم.”

 

آدم قال:

 

“مين؟”

 

أمي سكتت.

 

ثم قالت:

 

“سلمى.”

 

أنا اتجمدت.

 

“سلمى كانت هناك؟”

 

“أيوه.”

 

آدم فتح عينيه.

 

“بس سلمى كانت وقتها في الجامعة.”

 

أمي ردت:

 

“دي الرواية اللي خلوك تصدقها.”

 

—

 

بعد ساعة، كنا في شقة آمنة تخص أحد أصدقاء آدم.

 

أغلق الباب.

 

وحط ليو على السرير.

 

ثم جلس قدام اللابتوب.

 

دخلنا الفلاشة.

 

ظهر ملف واحد.

 

اسمه:

 

الحقيقة.

 

آدم ضغط عليه.

 

بدأ التسجيل.

 

صوت رجلين.

 

صوت أبو آدم.

 

وصوت أبويا.

 

ثم جاء صوت ثالث.

 

امرأة.

 

صوت شابة.

 

واضح.

 

سمعناه.

 

“لو سلمنا الملفات، كل حاجة هتنتهي.”

 

أبويا رد:

 

“أنتِ عارفة إنهم مش هيسيبونا.”

 

ثم صوت آدم الأب:

 

“مين اللي بعتك؟”

 

صمت.

 

ثم قالت المرأة:

 

“أنا مش لوحدي.”

 

وفجأة…

 

صوت باب بيتفتح.

 

ثم صوت رجل.

 

“متأخرين.”

 

آدم وقف.

 

كان يعرف الصوت.

 

أنا عرفت الصوت.

 

أخويا كذلك.

 

كان صوت عم آدم.

 

ثم سمعنا صوت طلقة.

 

التسجيل انقطع.

 

لم يتحرك أحد.

 

آدم كان بيبص للشاشة.

 

ثم قال:

 

“عمي قتل أبويا.”

 

أخويا هز رأسه.

 

“وأبوك.”

 

أمي قالت:

 

“بس ده مش كل شيء.”

 

التفتنا لها.

 

قالت:

 

“المرأة اللي كانت في الغرفة…”

 

سكتت.

 

ثم نظرت لي.

 

“ما كانتش سلمى.”

 

أنا قربت منها.

 

“أمال مين؟”

 

أمي أشارت إلى الشاشة.

 

“كانت أم سلمى.”

 

سكتنا.

 

ثم ظهر إشعار جديد على اللابتوب.

 

رسالة وصلت للتو.

 

من نفس الحساب القديم.

 

مكتوب فيها:

 

“لو سمعتوا التسجيل، يبقى أكيد عرفتوا مين قتلهم.”

 

ثم ظهرت رسالة ثانية:

 

“لكن لسه ما عرفتوش مين خانكم النهارده.”

 

وتحتها صورة حديثة.

 

صورة لنا داخل الشقة.

 

مأخوذة من الخارج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *