اتفتح الاسانسير حكايات ميرا

وبجانبها طفلة صغيرة.

 

نظرت للصورة.

 

ثم لأمي.

 

فهمت.

 

“أمي كانت تعرفها.”

 

أمي بدأت تبكي.

 

“أنا كنت بحاول أحميكم.”

 

أخويا قال:

 

“وأنا كنت بحاول أحميها.”

 

آدم تدخل:

 

“وعمك استغل ده.”

 

هز أخويا رأسه.

 

“قال لي لو ما ساعدتهمش، هيقتلوها.”

 

كريم قال:

 

“وصدقته.”

 

أخويا نظر إليه.

 

“كان لازم أصدقه.”

 

ثم التفت لي.

 

“أنا اللي بعت الرسالة.”

 

قلبي انقبض.

 

“أي رسالة؟”

 

“الرسالة اللي خلت آدم يبعد عنك.”

 

آدم تقدم نحوه.

 

“إنت دمرت حياتنا.”

 

أخويا لم يدافع عن نفسه.

 

“عارف.”

 

“وخليتني أعيش سنتين ونص وأنا فاكر إنها رفضتني.”

 

“عارف.”

 

“وخليتها تربي ابني لوحدها.”

 

أخويا بكى.

 

“عارف.”

 

ساد الصمت.

 

ثم قال:

 

“بس أنا ما كنتش أعرف إنها حامل.”

 

آدم توقف.

 

“إيه؟”

 

“لو كنت أعرف، كنت هحاول أهرب بيكم من البلد.”

 

بصيت له.

 

“يعني مين كان عارف؟”

 

أخويا رفع عيني.

 

وقال:

 

“سلمى.”

 

—

 

في اللحظة نفسها، فهمت.

 

كل الطرق كانت بتوصل لنفس الشخص.

 

الرسالة.

 

اختفاء آدم.

 

ليو.

 

المستشفى.

 

الملفات.

 

سلمى.

 

لكن كان فيه سؤال واحد:

 

ليه؟

 

ليه تعمل كل ده؟

 

آدم كأنه قرأ أفكاري.

 

قال:

 

“لازم نلاقيها.”

 

لكن قبل ما يتحرك، جاء صوت من هاتف كريم.

 

رسالة.

 

فتحها.

 

كان فيها موقع.

 

وتحت الموقع جملة:

 

“سلمى عند الخزنة.”

 

آدم أخذ نفسًا.

 

“يبقى نروح.”

 

كريم هز رأسه.

 

“لو رحت، هيكون فخ.”

 

“عارف.”

 

“ممكن ما ترجعش.”

 

آدم نظر لليو.

 

ثم إلي.

 

وقال:

 

“المرة دي عندي سبب أرجع عشانه.”

 

—

 

وصلنا للبيت القديم.

 

المكان كان مظلمًا.

 

نزل آدم من العربية وهو حامل ليو.

 

أنا نزلت وراه.

 

كريم وأخويا دخلوا من اتجاه آخر.

 

أمي فضلت في العربية.

 

فتحنا الباب.

 

البيت كان هادي بشكل مخيف.

 

دخلنا الصالة.

 

صوت امرأة جاء من الطابق العلوي.

 

“آدم.”

 

رفع رأسه.

 

سلمى ظهرت على السلم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *