اتفتح الاسانسير حكايات ميرا

بص لي.

ثم قال:

“أنا عرفت.”

قلبي وقع.

“عرفت إيه؟”

مد الملف ناحيتي.

“الرسالة.”

فتحته.

كانت هناك نسخة مطبوعة من البريد الإلكتروني.

لكن أسفل الرسالة كان موجود شيء ما شفتهوش قبل كده.

بيانات الإرسال.

والاسم اللي ظهر على الشاشة…

ما كانش اسم آدم.

كان اسم شخص تاني.

رفعت عيني له.

“إيه ده؟”

قال آدم:

“الرسالة ما اتبعتتش من عندي.”

سكت لحظة.

ثم قال:

“حد دخل على حسابي وبعتها ليكي.”

بصيت له غير مصدقة.

“مين؟”

آدم نظر لي مباشرة.

“لسه مش متأكد.”

ثم قلب آخر ورقة في الملف.

وكان عليها تسجيل كاميرا مراقبة من ليلة سفره.

الصورة كانت مشوشة…

لكن الشخص اللي خرج من مكتبه في منتصف الليل كان واضحًا بما يكفي.

اتسعت عيناي.

لأنني كنت أعرفه.

كنت أعرفه جيدًا.

وكان هو آخر شخص ممكن أتخيل إنه يكون وراء كل ده.

رفعت عيني لآدم وقلت:

“مستحيل.”

اقترب خطوة.

“إنتِ تعرفيه.”

هززت رأسي ببطء.

“ده…”

توقفت الكلمات في حلقي.

ثم همست:

“أخويا.”فضلت باصة للصورة كأني مستنية ملامح الشخص تتغير.

لكنها ما اتغيرتش.

كان أخويا.

نفس الطول.

نفس طريقة المشي.

نفس الساعة اللي كان بيلبسها كل يوم.

رفعت عيني لآدم.

“إنت متأكد؟”

“متأكد إنه دخل مكتبي الليلة دي.”

“بس ليه؟”

آدم ما ردش فورًا.

قفل الملف وقال:

“لأن في حاجة حصلت قبل ما أسافر.”

“إيه؟”

“أخوكي جه لي مكتبي.”

قلبي انقبض.

“وقال لك إيه؟”

آدم بص لي طويلًا.

“قال لي إنك مش عايزة تشوفيني تاني.”

هزيت رأسي بعنف.

“كذب.”

“قال إنك عارفة إني هتجوز سلمى، وإنك طلبتي منه يوصّل لي إنك مش عايزة أي تواصل بينا.”

ضحكت بمرارة.

“أنا؟”

ثم افتكرت.

قبل سفر آدم بيومين، أخويا فعلًا سألني عن علاقتي بآدم.

وقال لي وقتها:

“انسِيه يا سارة. هو اختار طريقه.”

كنت فاكرة إنه بيحاول يحميني.

ما كنتش أعرف إنه كان بيخطط لحاجة أكبر.

آدم أخرج هاتفه وشغل تسجيل صوتي.

صوت رجل ظهر من السماعة.

صوت أخويا.

“آدم، سارة مش عايزاك في حياتها.”

ثم صوت آدم:

“متأكد؟”

“أيوه.”

توقفت عن التنفس.

لأن التسجيل لم يكن كاملًا.

وفي آخره…

كان هناك صوت آخر.

صوت امرأة.

قالت:

“خلاص، كده مش هيرجع لها.”

بصيت لآدم.

“مين الست دي؟”

وجهه تغير.

“دي سلمى.”

سكتنا إحنا الاتنين.

—

في اليوم التالي، رحت بيت أخويا.

كنت محتاجة أسمع الحقيقة منه.

فتح الباب، وأول ما شافني، وشه اتغير.

“سارة؟”

دخلت من غير ما أستأذن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *