الفصل الرابع بقلم ملك ابراهيم

الفصل الرابع
الكاتبة ملك إبراهيم
جبل كان واقف جنب سرير أمه، وشه كله قلق عليها.
الحاجة صفية مسكت إيده وقالت وهي بتحاول تبان قوية:

“بص يا ولدي.. أنا شوفت الموت بعيني امبارح.. ولو مت دلوقتي مش هبقى مرتاحة غير لو اطمنت على ولد أخوك اللي في بطن سعاد.. الواد ده لو جه الدنيا من غير أب ومن غير ما يتولد وسط عيلة أبوه، أخوك مش هيبقى مرتاح في تربته.”

جبل قال بدهشة:
” هي سعاد مرات اخوي حامل؟ ”

الحاجة صفية:
“أبوها كلمني النهاردة وكان بيعاتب علينا عشان انت طردتها من الدار.. وقالي انها تعبت لما راحت عندهم والدكتورة قالت لهم انها حامل. ربنا بيعوضني عن ضنايا اللي اتحرمت منه.. وهشوف حته منه”

جبل كان حاسس ان في حاجة مش مظبوطه.

الحاجة صفية كملت: “انا كلمت أبوها.. وقلتله هنلم لحمنا.. انت هتتجوز سعاد على سنة الله ورسوله.. وتفضل مرتك التانية قمر موجودة ومتكرمة.. انت كبير العيلة ولازم تحافظ على ولد اخوك …”

جبل بص ل امه بدهشة.
كملت أمه بثقة:
*انت هتتجوز سعاد مرات اخوك يا جبل”.

برة الأوضة، أنا كنت واقفة ورا الباب.. إيدي على بوقي.

كنت جاية أطمن عليها وأقولها صباح الخير.. سمعت اسمي.. وسمعت كلمة “مرتك التانية” و “هتتجوز سعاد”.

الدنيا لفت بيا.

امبارح بس كان بيقولي خايف أحبك وتسيبيني.. امبارح بس وعدته إني عمري ما هسيبه.. امبارح بس نمت وأنا ماسكة إيده ومطمنة إني بقيت مرت جبل الراوي بجد.

هيتجوز عليا؟ هيجيب مرات أخوه اللي كانت بتهيني وتبقى

ضرتي؟
حسيت دماغي تقلت والباب بيلف.. حاولت أسند على الحيطة.. مقدرتش.

صوت وقعتي كان عالي.

جوه الأوضة جبل قام مرة واحدة وهو بيقول:

“ايه الصوت ده!”

فتح الباب.. لاقاني واقعة على الأرض، وشي أصفر وطرحتي واقعة.

عينه وسعت.. لأول مرة حد يشوف الرعب في عين جبل الراوي.

“قمــــر!!”

شالني من على الأرض في ثانية. كنت خفيفة في إيده كأني ريشة. دخل بيا أوضتنا وهو بيصرخ بصوت هز البيت كله:

“ابعتوا ل دكتورة الصحة تيجي بسرعة!”

حطني على السرير.. وفضل يخبط على وشي بخفة: “قمر.. يا قمر فوقي.. ردي عليا .. انتي مش هتعملي فيا كده!”

الحاجة صفية جت وراه على عكازها: “حصلها إيه يا ولدي.. البت سمعتنا!”

جبل مردش عليها.

بعد دقايق كانت الدكتورة بتكشف عليا. جبل واقف في آخر الأوضة، مربع إيديه، بس صدره طالع نازل من كتر ما هو قلقان. كل شوية يقول: “هي مالها يا دكتورة؟”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *