الفصل الرابع بقلم ملك ابراهيم

الدكتورة قالت: “مفيش حاجة عضوية .. ده انهيار من زعل شديد.. ضغطها وطي مرة واحدة.. هتفوق دلوقتي.. بس يا ريت محدش يزعلها.”

أول ما الدكتورة خرجت.. فتحت عيني.

لقيته قاعد جنبي على طرف السرير، ماسك إيدي اللي مركب فيها إبرة المحلول.

أول ما شافني فتحت، قال بلهفة: “حمدلله على السلامة يا قمري..”

قطعته. شديت إيدي من إيده بكل قوتي وقمت قعدت وأنا بصرخ والدموع نازلة:

“ما تلمسنيش! اوعى تلمسني!”

اتصدم.

قلتله وأنا بعيط زي العيال: “طلقني يا جبل.. طلقني وروح اتجوزها.. منا قلتلك من الأول أنا ضيفة تقيلة

وماشية! يلا.. فرصة وجتلك على طبق من دهب! طلق بنت عدوك واتجوز بنت حبيبكم اللي شبهكم!”
وشه اتحول. الحنية اللي كانت فيه من ثانية اتمسحت وبقى جبل اللي النجع كله بيخاف منه. وقف مرة واحدة.

قال بصوت واطي يخوف:

“انتِ بتقولي ايه؟”

صرخت فيه: “بقول طلقني! انت عايز تتجوز عليا! بعد ما قلتلي خايف أحبك! كنت بتضحك عليا؟ كنت بتتسلي بيا لحد ما تتجوز مرات أخوك!”

قرب مني خطوة، عينه حمرا من الغضب والقهر:

“أنا؟ أنا أضحك عليكي؟ انتي اللي وعدتيني امبارح.. وعدتيني يا قمر! قلتيلي عمري ما هسيبك.. وعدتيني يا بنت النجار! وأول ما سمعتي كلمة من ورا باب جاية تقوليلي طلقني؟ فين وعدك؟ فين كلامك عن إني جوزك قدام ربنا؟”

سكتت من كتر العياط.

قال وهو بيحاول يمسك نفسه عشان ميزعقش اكتر: “أنا لسه مردتش على أمي كلمة واحدة.. لسه مفتحتش بوقي بكلمة.. لو كنتِ استنيتي ثانية واحدة كنتي هتسمعي ردي.”

قلتله بشهقة: “ومستني ايه؟ ما ده شرع ربنا! وحقك تتجوز بدل الواحدة تلاته عليا ! وكل الحجج جاهزة!”

هنا بقى مقدرش يمسك نفسه. خبط إيده على الحيطة جنب السرير خبطة خلت البرواز وقع:

“شرع! هو أنا اللي رحت قلت عايز أتجوز؟! أمي اللي بتقول! أمي اللي قلبها محروق وعايزة تلم لحم ابنها اللي مات! وانا كنت هقولها لا! كنت هقولها لا عشان خاطرك انتي! عشان انتي بقيتي مرتي بجد! بس انتي.. انتي كبريائك عماكي! مفكرتيش غير في نفسك!”

قعدت على السرير أعيط وأقول: “أيوه كبريائي عماني.. أنا الصعيدية

اللي كبريائها أغلى من دهب.. ومستحيل أقبل ضرة.. حتى لو كانت مين.. يا أنا يا هي يا جبل!”
سكتنا إحنا الاتنين. أنا بعيط وهو صدره بيطلع وينزل.

بعد دقيقة طويلة، وطى شوية وقعد قدامي على الأرض عشان يبقى في مستوايا. مسك إيدي غصب عني، المرة دي جامد.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *