قالت للزعيم من حكايات ميرا

قالت لزعيم الإمبراطورية: “أنا كل اللي عايزاه إني أطبخ”… وقبل ما الساعة تدق 12 بالليل، حرق العقد اللي كان هيبيعها.

كان العقد بيقول إن ليلى منصور هتبقى زوجة عمر الشافعي قبل منتصف الليل.

تلاتة وعشرين راجل قاعدين حوالين السفرة الضخمة تحت نجفة كريستال، مستنيين عمر يمضي اسمه تحت توقيعها.

والد ليلى واقف جنب الحيطة، مطأطئ راسه.

اتنين حراس واقفين على الأبواب.

وفي آخر القاعة، كريم فؤاد بيبتسم وكأنه كسب اللعبة قبل ما تبدأ.

بصت ليلى للعقد…

ولقت اسمها مكتوب جنب مبلغ مالي.

340,000 دولار.

وده كان تمن حريتها.

كان عمر واقف جنبها، لابس بدلة سودا، ووشه مبيكشفش أي إحساس.

كل اللي في القاعة كانوا بيخافوا منه.

رجالة بيسيطروا على شركات وموانئ واستثمارات ضخمة، لكن أول ما دخل… الكل سكت.

أما ليلى…

فما كانتش باصة لأي حد.

كانت باصة للرجل اللي طبختله كل يوم لمدة تلات أسابيع.

قال كريم بابتسامة باردة:

ـ امضي… الدين هيتشال، وأبوك هيمشي، وهتبقي تحت حماية اسم الشافعي.

رفعت ليلى عينيها لعمر وقالت بهدوء:

ـ أنا مش جاية أبقى مرات حضرتك…

أنا كل اللي عايزاه… إني أطبخ.

مرّت ثانية طويلة…

عمر ما قالش كلمة.

مد إيده، خد العقد…

وقرّبه من شعلة شمعة على السفرة.

وفي ثواني…

العقد كله اتحول لرماد.

قبل تلات أسابيع…

كانت ليلى فاكرة إنها حصلت على أفضل شغلانة في حياتها.

كان صوت الس\كينة وهي بتقطع البصل سبق صوت باب المطبخ وهو بيتفتح بثلاث ثوانٍ.

ليلى ما رفعتش راسها.

كانت في نص تقطيع بصلة صغيرة، وما كانتش شايفة إن دخول أي شخص مهم يستحق إنها تبوظ شغلها.

مطبخ قصر الشافعي كان واخد معظم الدور التالت.

بوتاجاز ضخم، وفرنين، وثلاجات كبيرة، ورخامة أوسع من مطبخ شقتها كلها.

كان مطبخ يحلم بيه أي شيف.

لكن وجود تلاتة حراس بينه وبين الباب…

كان كفاية يخلي أي حد يقلق.

تقريبًا.

جالها صوت هادي من وراها:

ـ ما وقفتيش شغل.

أنهت تقطيع البصلة الأول…

وحطتها في طبق استانلس…

وبعدين لفت.

كان عمر الشافعي واقف قدامها.

أطول مما توقعت، بشعر أسود بدأ يغزوه الشيب عند الجانبين، ونظرة ثابتة تخلي أي حد يتوتر.

كان من النوع اللي عمره ما يحتاج يرفع صوته…

لأن الكل عارف إيه اللي ممكن يحصل لو خيب أمله.

قالت بهدوء:

ـ كنت في نص التقطيع.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *