امي حكايات فاتن سليم

أمي عمرها ما كانت من النوع اللي يسأل كتير.
كانت بتبص في عيني وتفهم.
عشان كده، لما قربت مني يوم حفلة استقبال مولودنا، وأنا واقفة وسط عشرات الناس، ما سألتنيش:
“مالك؟”
ولا قالت:
“إنتِ تعبانة؟”
هي بس رفعت إيدها، ومسحت بإبهامها بهدوء تحت عظمة خدي.
وفي اللحظة دي…
كل حاجة كنت بحاول أخبيها وقعت.
المكياج اللي قعدت أحطه أربعين دقيقة قدام المراية.
الكريم اللي حطيته طبقات فوق بعض.
والكونسيلر اللي كنت متأكدة إنه غطى العلامة البنفسجية اللي جنب خدي.
أمي شافت كل ده.
وبعدها رفعت عينيها وبصت لجوزي.
ساعتها، لأول مرة من يوم ما اتجوزته…
شوفت الخوف في عينيه.
أمي لم تسألني لماذا وضعت كل هذا المكياج
أمي عمرها ما كانت من النوع اللي يسأل كتير.
كانت بتبص في عيني وتفهم.
عشان كده، لما قربت مني يوم حفلة استقبال مولودنا، وأنا واقفة وسط عشرات الناس، ما سألتنيش:
“مالك؟”
ولا قالت:
“إنتِ تعبانة؟”
هي بس رفعت إيدها، ومسحت بإبهامها بهدوء تحت عظمة خدي.
وفي اللحظة دي…
كل حاجة كنت بحاول أخبيها وقعت.
المكياج اللي قعدت أحطه أربعين دقيقة قدام المراية.
الكريم اللي حطيته طبقات فوق بعض.
والكونسيلر اللي كنت متأكدة إنه غطى العلامة البنفسجية اللي جنب خدي.
أمي شافت كل ده.
وبعدها رفعت عينيها وبصت لجوزي.
ساعتها، لأول مرة من يوم ما اتجوزته…
شوفت الخوف في عينيه.
كان اسم جوزي “مروان”.
من عيلة كبيرة ومعروفة في القاهرة.
وأنا “ليلى”، بنت عادية جدًا، اتجوزته بعد قصة حب بدأت في الجامعة وانتهت بجواز كنت فاكرة إنه هيكون أجمل حاجة حصلت في حياتي.
مروان كان ناجح.
شيك.
متعلم.
بيعرف يتكلم كويس.
وأهله كانوا دايمًا بيتعاملوا معايا كأني محظوظة إني بقيت واحدة منهم.
خصوصًا أخته “داليا”.
داليا كانت محامية مشهورة، بتشتغل في مكتب كبير، واسمها معروف في عالم الشركات.
ست قوية.
صوتها هادي.
وكلامها محسوب.
من أول يوم دخلت فيه بيتهم، كانت بتعاملني باحترام شديد.
لكن احترام بارد.
من النوع اللي يخليك تحس إنك واقف قدام حد بيقيّمك مش بيحبك.
وفي الشهور الأخيرة، بدأت أفهم ليه.
الحفلة كانت معمولة في فندق فخم في القاهرة.
أهلي كانوا شايفينها حفلة سبوع قبل الولادة، لكن أهل مروان أصروا يسموها “احتفال عائلي بسيط”.
بسيط إيه؟





