روايه كامله

راجل عنده 29 سنة أعزب دخل المحكمة وهو ناوي يتبنى 5 إخوات صغيرين قبل ما رعاية الأسر البديلة تفرقهم عن بعض — ولما القاضي عرف السبب الحقي بتاعه، القاعة كلها سكتت.

أنا عندي 29 سنة. مش متجوز. لا عندي مرات، ولا بيت كبير، ولا فلوس مركونة في البنك.

اللي عندي هما 5 أطفال خايفين قاعدين على بعد كام خطوة مني.

الكبير فيهم عنده 6 سنين. والصغير لسه مكملش سنة.

دلوقتي هما لازقين في بعض على دكة ناشفة برا قاعة محكمة الأسرة، ماسكين في بعض كأنهم لو سابوا بعض هيضيع كل اللي باقي لهم.

خلال أقل من ساعة، القاضي ممكن يمضي على قرار يودي كل واحد فيهم لبيت رعاية مختلف.

في الورق بيسموه “توزيع منفصل”.

بالنسبالي… دي اللحظة اللي العيلة فيها بتبطل تبقى عيلة.

من 3 أسابيع بس، الأطفال دول فقدوا كل حاجة كانوا عارفينها.

وأنا عمري ما شفتهم قبل كده.

بس أول ما شفت صورتهم في إعلان عن حالة طوارئ لبيت رعاية، معرفتش أبطل أفكر فيهم.

كلمت الشؤون الاجتماعية فوراً.

ردهم كان مباشر:

“أستاذ كارتر، حضرتك راجل أعزب. إنك تاخد 5 أطفال أقل من 7 سنين ده مش منطقي.”

هما أصلاً كانوا لقوا بيوت ليهم. 4 بيوت منفصلة. في مدن مختلفة.

تخيل الأطفال الصغيرين دول بيتاخدوا في عربيات مختلفة وبيعيطوا على بعض… الفكرة دي مسبتنيش.

فخدت أكبر قرار في حياتي.

صفيت حسابي في البنك.

اشتريت 5 كراسي عربية للأطفال.

حولت الورشة بتاعتي لأوضة نوم مشتركة فيها سراير بدورين.

وباقي فلوسي دفعتها لمحامي أسرة.

ودلوقتي أنا واقف قدام القاضي ميلر.

محامي الدولة عامل كل اللي يقدر عليه عشان يقنع المحكمة إني مش جاهز خالص.

بيوصفني إني متهور. ساذج. شاب مش فاهم يعني إيه تربية 5 أطفال.

الحقيقة؟ جزء مني مړعوپ.

وبعدين القاضي مايل لقدام وبصلي في عيني وقال:

“أستاذ كارتر”

“الناس مش بتضحي الټضحية دي من غير سبب.”

“فـ قول للمحكمة الحقيقة.”

“ليه راجل في سنك يضحي بحريته، وبفلوسه، وبالمستقبل اللي كان راسمه لنفسه… عشان 5 أطفال عمره ما شافهم؟”

موقع أيام نيوز
القاعة كلها سكتت.

بصيت للولد الكبير وهو بيحضن أخته الصغيرة اللي بټعيط.

خدت نفس طويل.

طلعت على الميكروفون.

ولأول مرة في حياتي…

قولت سر عمري ما قلته لحد.

ولا حتى لأقرب أصحابي.

سحبت الميكروفون وقربته مني… وصوتي كان بيترعش بس كملت:

“سعادتك… أنا مش غريب عنهم”

“من 24 سنة كان عندي 5 سنين. وأنا كمان كنت واحد من 5 إخوات.”

“بابا وماما عملوا حاډثة في نفس اليوم. وفي أقل من أسبوع اتفرقنا.”

“أنا رحت دار رعاية… وأخواتي الأربعة راحوا 4 بيوت مختلفة.”

سكت ثانية وبلعت ريقي والقاعة كلها ساكتة بتسمع:

“أنا فاكر اليوم ده كويس أوي. فاكر صوت أختي الصغيرة وهي بتنده عليا من الشباك والعربية ماشية بيها.”

“وفاكر إني وعدت نفسي… لو في يوم بقيت كبير وفي إيدي أمنع ده يحصل، مش هتردد لحظة.”

بصيت للخمسة اللي قاعدين على الدكة. الواد الكبير كان لسه حاضن أخته.

“أنا مش جاي أعمل بطل ولا عايز شفقة من حد. أنا جاي عشان أديهم الحاجة الوحيدة اللي أنا اتحرمت منها”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *